الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٤٧ - وصيّته لعبد اللّه النجاشي في كتابه
يا عبد اللّه و حدّثني أبي عن آبائه عن علي ٧ عن النبي ٦ أنه قال: أدنى الكفر أن يسمع الرجل عن أخيه الكلمة ليحفظها عليه يريد أن يفضحه بها، اولئك لا خلاق لهم.
يا عبد اللّه و حدّثني أبي عن آبائه عن علي ٧ أنه قال: من قال في مؤمن ما رأت عيناه و سمعت اذناه ما يشينه و يهدم مروّته فهو من الذين قال اللّه عزّ و جلّ «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ».
يا عبد اللّه و حدّثني أبي عن آبائه عن علي ٧ أنه قال: من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروّته و ثلبه أو بقه اللّه بخطيئته حتّى يأتي بمخرج ممّا قال، و لن يأتي بالمخرج منه أبدا، و من أدخل على أخيه المؤمن سرورا فقد أدخل على أهل البيت : سرورا، و من أدخل على أهل البيت سرورا فقد أدخل على رسول اللّه ٦ سرورا، و من أدخل على رسول اللّه سرورا فقد سرّ اللّه، فحقيق عليه أن يدخله الجنّة حينئذ.
ثمّ إنّي اوصيك بتقوى اللّه و إيثار طاعته و الاعتصام بحبله، فإنه من اعتصم بحبل اللّه فقد هدي الى صراط مستقيم، فاتق اللّه و لا تؤثر أحدا على رضاه و هواه، فإنّه وصيّة اللّه عزّ و جلّ الى خلقه، لا يقبل منهم غيرها و لا يعظّم سواها، و اعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشيء أعظم من التقوى فإنّه وصيّتنا أهل البيت، فإن استطعت ألّا تنال شيئا من الدنيا تسأل عنه غدا فافعل.
قال عبد اللّه بن سليمان: فلمّا وصل كتاب الصادق ٧ الى النجاشي نظر فيه فقال: صدق و اللّه الذي لا إله إلّا هو مولاي، فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلّا نجا فلم يزل عبد اللّه يعمل به في أيام حياته [١].
[١] بحار الأنوار: ٧٨/ ٢٧١/ ١١٢.