الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٦٦ - مرازم
استيفاء ما جاء فيه لخرجنا عن الصدد، و هو من الستة أصحاب أبي جعفر ٧ الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و الإقرار لهم بالفقه.
و كانت وفاته عام ١٥٠، و له نحو من سبعين سنة، فيكون قد أدرك من عصر أبي الحسن ٧ سنتين، ف(رضوان اللّه عليه).
مرازم:
مرازم بن حكيم الأزدي المدائني، روى عن الصادق و الكاظم ٨، و قتل أيام الرضا ٧، و كان مرازم هذا مع الصادق هو و مصادف مولى الصادق لمّا بعث عليه المنصور الى الحيرة، و لمّا سمح له بالعودة سار من الحيرة في أوّل الليل فعارضه عاشر، و حال بينه و بين المسير فطلب مصادف من الإمام أن يستعين هو و مرازم هذا على قتله، فأبى عليه الإمام، و ما زال الإمام بالعاشر حتّى رضي بعد أن ذهب اكثر الليل، و هذا يدلّنا على اختصاصه بالإمام و شدّة حبّه و ولائه له، و امتثاله لأمره.
و قال النجاشي و غيره: إنه ممّن بلي باستدعاء الرشيد له و أخوه [١] أحضرهما الرشيد مع عبد الحميد بن غواص [٢] فقتله و سلما، فرحمة اللّه عليه و ألحقه اللّه
[١] إن لمرازم أخوين هما محمّد و جرير، و قيل إن جريرا مصحف و إنما هو حديد، على أيّ حال فهما معا ثقتان و من أرباب الكلام، و إن الكاظم ٧ كان يرتضي كلام محمّد و يأمره أن يناظر، و لا أدري أيّ الاخوين المعني هاهنا.
[٢] قيل: إن في غواص ثلاث لغات اعجام العين و الصاد، و اعجام الاولى و إهمال الثانية، و بالعكس، و هو من أصحاب الكاظم ٧ و قيل: و من أصحاب الصادقين ٨ أيضا و هو من ثقات الرواة.