الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٥١ - عبد اللّه بن أبي يعفور
من خواصّ الصادق ٧، و قد سبق في سدير قول الصادق ٧ لزيد الشحّام و دموعه تجري على خدّيه: يا شحّام إني طلبت الى إلهي في سدير و عبد السلام بن عبد الرحمن و كانا في السجن فوهبهما لي و خلّى سبيلهما، و هذا ممّا ينبىء عن تقدير أبي عبد اللّه ٧ و حبّه لهما، و عطفه عليهما و كفاهما هذا.
شأنا و علوّ منزلة.
عبد اللّه بن أبي يعفور:
عبد اللّه بن أبي يعفور العبدي الكوفي، كان من أصحاب الصادقين ٨، و مات زمن أبي عبد اللّه، و لا تحضرني كلمة تفرغ عن علوّ مقامه، و تفصح عن جلالة قدره، و ما كان عليه من صلابة الايمان، و قوّة اليقين، و الاستقامة في العقيدة، و لنترك ذلك الى مخرّجه و مثقّفه الإمام الصادق ٧ ليعرب لنا عن حاله، فإنه أعلم بشأنه و بسيرته و سريرته فإنه كتب الى المفضّل بن عمر الجعفي حين مضى لربّه عبد اللّه بن أبي يعفور: «يا مفضّل عهدت إليك عهدي، كان الى عبد اللّه بن أبي يعفور، فمضى رضي اللّه عنه موفيا للّه جلّ و عزّ و لرسوله و لإمامه بالعهد المعهود للّه، و قبض صلوات اللّه على روحه محمود الأثر، مشكور السعي، مغفورا له، مرحوما برضى اللّه و رسوله و إمامه عنه، بولادتي من رسول اللّه ٦ ما كان في عصرنا أحد أطوع للّه و لرسوله و لإمامه منه، فما زال كذلك حتّى قبضه اللّه إليه برحمته، و صيّره الى جنّته، ساكنا فيها مع رسول اللّه و أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهما)، أنزله اللّه بين المسكنين، مسكن محمّد ٦ و مسكن أمير المؤمنين ٧ و إن كانت المساكن واحدة، و الدرجات واحدة فزاده اللّه رضى من عنده و مغفرة من فضله برضاي عنه».