إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦١ - روايات الخاصة
و يصير في الخوابي يكون أجود للخمر) و هذا التفسير المذكور بعد الحنتم لم يعلم انه من محمد بن مسلم أو من الكليني أو من غيرهما- و روى عن جراح المدايني عن ابى عبد اللّه (ع) (انه منع مما يسكر من الشراب كله و منع النقير و نبيذ الدباء قال: (قال رسول اللّه ما أسكر كثيره فقليله حرام) و عن ابى الربيع عن ابى عبد اللّه قال (نهى رسول اللّه عن كل مسكر فكل مسكر حرام قلت فالظروف التي يصنع فيها منه فقال نهى رسول اللّه عن الدباء و المزفت و الحنتم و النقير قلت و ما ذلك قال الدباء القرع و المزفت الدنان و الحنتم جرار و النقير خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها) و رواه الشيخ بإسناد عن الحسن بن محبوب و رواه الصدوق في معاني الاخبار و الخصال و قد مر في الروايات السابقة انه كان ينبذ له في المطهرة و السقاء (قال) شيخ الطائفة في المبسوط و اما النبيذ في الأوعية فجائز في أي وعاء كان إذا كان زمانا لا تظهر الشدة فيه و نهى رسول اللّه عن الدباء و الحنتم و النقير و المزفت و قال انبذوا في الأدم فإنها توكى و تعلق اما الدباء فالقرع متى قطع رأسها بقيت كالجرة ينبذ فيها و اما الحنتم فالجرة الصغيرة و النقير خشبة تنقر فيها و تخرط كالبرمه و المزفت ما قير بالزفت كل هذا النهي عنه لأجل الظروف و انما تكون في الأرض و تسرع الشدة إليها ثم أباح هذا كله بما روى عن أبي بريدة عن أبيه عن النبي قال: (نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فان زيارتها تذكرة و نهيتكم عن الأشربة إن تشربوا إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير ان لا تشربوا مسكرا و نهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلث فكلوا و استمتعوا) ثم قال (و هذه الأوعية متى نبذ فيها سارعت الشدة إليه) ثم اذن في ذلك لان الزمان الذي يبقى فيه النبيذ لا يتغير و لا يشتد لقلته على انه بين ٦ في آخر ذلك بقوله غير ان لا تشربوا مسكرا، (قال) الخريت الخبير و الفحل النحرير في السرائر و لا اختار ان ينبذ بالشراب الحلال إلا في اسقية الأدم التي تملأ ثم توكى رؤسها، فإنه قد قيل ان الشدة حين تبدء بالنبيذ لسوء الأسقية و انه لحقه منه اى من الأدم شيء أخرجته إلى الحموضة في الرواية عن النبي «ص» ثم أخذ في تفسير الحنتم و غيره الى ان قال و كل هذا النهي عنه لأجل الظروف فإنها تكون في الأرض