إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٦٠ - روايات الخاصة
عن الإسكار مع ان القوم قبلهم أخبروه بأنه يسكر و إن كان الغرض إثبات ان نفس الغليان من حيث هو هو ليست بموضوع للحكم حتى يتصف بالتحريم مطلق ما غلى سواء كان بالنار أو بنفسه أسكر أولا فهو كلام حق يصلح ردا على من لم يحكم بتحريم التمري و الزبيبي بالغليان (مط) و تمام الكلام في هذه المراحل يأتي إنشاء اللّه تعالى في محله
المقالة التاسعة [في النهي عن الانتباذ في أوعية مخصوصة]
[روايات الخاصة]
قد استفاضت الروايات بل تواترت بحسب المجموع مما ورد من طرق الفريقين في النهي عن أوعية مخصوصة من ان ينتبذ فيها و في جملة منها الأمر بالانتباذ في الأسقية و هي المتخذة من الأدم و الجلد و ثبت الرخصة فيها بعد النهي بشرط ان لا ينتهي إلى الإسكار و في الكل إشارة إلى ترتب الإسكار على الغليان حيث انه بعد تكرر الأمر بالانتباذ غدوة للعشاء أو عشاء للغدوة أو ان لا يتأخر عن ثلثة أيام نهاهم عن الانتباذ في الأوعية و أمرهم بالاسقية لتسارع الغليان الملازم للشدة في الأول فيؤدي إلى إضاعة المال كما ستعرف و معلوم ان الماء الملقى فيه التمر و الزبيب لا يصير في هذه المدة القليلة خمرا كامل الخمرية بل غاية ما يحدث فيه هو الغليان و النشيش فيدل على ملازمته للشدة في الجملة و أول درجات الإسكار و ستعرف في كلام أعيان الفريقين ما فيه شهادة للمرام و لم أر في كلام احد من الاعلام الاحتجاج بشيء من هذه الاخبار لهذا المقام و انما هو من سوانح هذا القاصر المستضام و لنذكر بعض ما وصل إلينا من روايات الخاصة و كلمات أعيان الفرقة ثم نعقبه بروايات العامة و كلماتهم، «ففي الكافي» صحيحا عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال سئلته عن نبيذ سكن غليانه فقال قال رسول اللّه كل مسكر حرام قال و سئلته عن الظروف فقال نهى رسول اللّه عن الدباء و المزفت و زدتم أنتم الحنتم يعنى الغضار، و المزفت يعنى الزفت الذي في الزق