إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤١ - المقالة السادسة كلمات الخاصة و العامة على وصف الخمر و المسكر
(تاسعها) سر اكتفاء الأساطين بالدعوى المجردة و دفع طعن صاحب المعالم و غيره و استغرابه عنهم، و يتبين ذلك كله في ضمن عدة من المقالات اللاحقة إنشاء اللّه تعالى
المقالة السادسة [كلمات الخاصة و العامة على وصف الخمر و المسكر]
قد أطبقت كلمات الخاصة و العامة من جميع طبقاتهم من اللغويين و المفسرين و الفقهاء و المحدثين على وصف الخمر و المسكر بالشدة مريدين بها الحدة و القوة الحاصلة فيه، بل (كثيرا ما) يكتفون بذكر هذا الوصف من بين أوصاف الخمر عند ارادة تعريفها و بيانها، بل وقع الوصف بها و بما يساوقها كالعادية، و الصلابة، و الاغتلام، و القوة، في روايات الفريقين، و شيوع توصيف المسكر بها و جعلها كناية عن الإسكار بلغ حدا لا يمكن استيعاب موارد استعمالها و ان أتعب الفارغ نفسه أياما، بل شهورا و أعواما، و نحن نقتصر على بعض ما عثرنا عليه من مواقع استعمالها في الروايات، و بعض كلمات علمائنا الإثبات، و بعض ما وقع في الرسوم و التعريفات، و اما استيعاب الكل بل العشر، فكلا، ثم كلا، فان الكتب الفقهية للخاصة و العامة لا يحصيها الا اللّه (تعالى) و كلهم أو جلهم مستعملون لهذه اللفظة سيما العامة في أبواب الحدود و الأشربة و غيرها (ففي الكافي) و (التهذيب) عن عمر بن حنظلة (قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) ما ترى في قدح من مسكر يصب اليه الماء حتى يذهب عاديته و يذهب سكره قال لا و اللّه و لا قطرة قطرت في الحب إلا أهريق ذلك الحب، و في لسان العرب عن ابن شميل رددت عنى عادية فلان اى حدته و غضبه، و في (تاج العروس) فيما استدركه في مادة (عدا) على القاموس: العادية: الحدة و الغضب، و في (طب الأئمة) عن عمر بن يزيد قال (حضرت أبا عبد اللّه (ع) و قد سئله رجل به البواسير الشديد و قد وصف له دواء سكرجة من نبيذ صلب لا يريد به اللذة بل لا يريد به الا الدواء فقال لا و لا جرعة) و في (الكافي) في ذيل صحيحة حنان بن سدير الواردة في النبيذ (يجعله بالليل و يشربه بالنهار و يجعله بالغدوة و يشربه بالعشي و كان أبي يأمر الخادم بغسل الإناء في كل ثلث أيام لئلا يغتلم فان