إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١٦ - (منها) استصحاب حكم حال العينية
الزبيبة هو الطبيخ المعروف الذي يطبخ باللحم و الفواكه كالزبيب و التين و السفر جل و نحوها و المعهود فيه إلقاء قليل من الزبيب مع غيره من غير دق و لا تصب [١] و لا يكتسب الماء منه حلاوة بل انما يكتسب من مجموع ما القى فيه حلاوة ضعيفة مركبة، و حلية مثل هذا لا يستلزم حلية الماء الذي اكتسب من الزبيب و استوفى منه حلاوته كما هو مورد بعض أدلة التحريم؛ و في رواية الراوندي أيضا بضعف السند بالإرسال و قصور الدلالة فإن أقصى ما دلت عليه: حلية الزبيب المطبوخ و محل النزاع هو عصير الزبيب دون الزبيب نفسه و عن روايات النبيذ بان المراد منها الماء الذي ينبذ فيه التمر كما هو الإطلاق الشائع في الروايات و اما ما يلقى فيه الزبيب فيسمى نقيعا و آثار التكلف على بعض هذه المناقشات ظاهرة، و على تقدير اتجاه الجميع فأصالة الحل كافية في المقام بعد ما ستعرف من عدم
[في الأدلة على تحريم الزبيبي]
[ (منها) استصحاب حكم حال العينية]
اتجاه أدلة التحريم، فإن عمدة ما يحتج به له أمور «أحدها» استصحاب الحالة السابقة الموجودة حال العنبية، و يقرر بوجهين (أحدهما) ان ملازمة الغليان للحرمة و سببيته لها كانت ثابتة حال العنبية و لم يعلم زوالها، فإذا تحقق ذات الملزوم بالوجدان و وصف ملازمته بالاستصحاب ترتب عليه اللازم، و هذا المعنى من الملازمة أمر موجود سابقا حقيقة أو اعتبارا صحيحا في مقابل الأشربة الأخرى التي لا تحرم بالغليان، و ليس فيه تعليق و تقدير فإذا شك في زواله جرى فيه الاستصحاب (الثاني) ان حرمته على تقدير الغليان كانت متحققة سابقا من غير تقدير و كما يثبت بالاستصحاب في الان اللاحق ما كان ثابتا سابقا من غير تعليق كك يثبت به ما ثبت على وجه الشرطية و المستصحب على هذا التقرير لكونه من الأحكام الشرعية لا يحتاج إلى أثر آخر يترتب عليه بل معنى استصحابه الالتزام في الان اللاحق و هو في هذا الان لتحقق المعلق عليه يكون حكما عمليا للجاهل فيرتب على الموضوع الخارجي آثار الحرام الواقعي، و هذا الوجه أسلم من الأول الغير الخالي عن اشكال كونه من الأصول المثبتة كما لا يخفى، و على الوجهين يندفع ما يورد تبعا للمناهل من انه يشترط في حجية الاستصحاب ثبوت أمر من حكم
[١] كذا في النسخة- أحمد الحسيني الزنجاني