إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٠٢ - حال يونس بن يعقوب
«خمر» فيها مع ان جميع نسخ الكافي متفقة على عدمها، و من المعلوم كونه أضبط من التهذيب الذي ذكر غير واحد من المهرة كثرة اشتماله على السهو و الغفلة و التحريف و النقصان في متون الاخبار و أسانيدها، بل قيل انه قلما يخلو خبر من علة في ذلك كما لا يخفى على من نظر في كتاب التنبيهات التي صنفها السيد المحدث الماهر السيد هاشم البحراني فيما يتعلق برجال التهذيب و يجاب بان احتمال السقوط أظهر عن احتمال الزيادة حتى من مثل الشيخ و كم من موضع قدموا الرواية على ما في نسخة التهذيب على نسخة الكافي، و منه تعين الجانب الذي يخرج منه الحيض فان متن رواية أبان على ما في الكافي يدل على خروجه من الأيمن، و رجح المحققون متنها المنقول في التهذيب الدال على خروجه من الأيسر، و اعتذروا عن تلك باعتضاده في المقام بالقرائن الخارجة، و كذا في مسئلتنا المعتضدة بعد الوثوق بعدم الزيادة لوجود لفظة الخمر في رسالة الصدوق التي هي كالروايات، أقول اما وجود لفظة الخمر في الصحيحة فلا يظن به مع خلو الكافي و كثرة اختلال التهذيب بل عدم العلم باتفاق نسخ التهذيب في الزيادة حيث ان بعض نسخة الصحيحة القديمة أيضا خال عنها و انما ذكرت في الحاشية معلما عليها بعلامة الصحة و ربما يظهر من صاحبي الوافي و الوسائل ان النسخة الحاضرة عند هما من التهذيب كانت خالية عنها أيضا حيث نسبا الرواية الخالية عنها إلى الكافي و التهذيب على حد سواء و لم يبنها على وجود الزيادة في أحدهما و تأييد وجودها بتضمن رسالة والد الصدوق لها عجيب جدا، إذ محصل عبارة الرسالة تقسيم الخمر المتخذ من العنب الى نى و مطبوخ، و اين هذا من الموثقة و اى ارتباط بينهما و أي إشارة فيها باستنادها إليها مضافا الى انه على تقدير الظن بوجود الزيادة فإنما هو ظن في موضوع عادى خارجي و ليس من الظنون اللفظية فلا يصلح التعويل عليه في الأحكام الشرعية، الا ان يقال انه ظن ناش من نقل ثقات الرواة فيشمله ما دل على وجوب الأخذ بالروايات الموثوق بصدورها، لكنه موقوف على تحقق الوثوق و في تحققه بمجرد كون احتمال السقوط أظهر إشكال مضافا الى كون النجاسة من الأحكام الظاهرة للخمر مما يمكن منعه، و الى ان تفريع حرمة الشرب على قوله خمر يفيد ان