الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٠٩ - باب- حجية العقل و مدحه و مدح أهله
(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ) إلى قوله (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال (إن في اختلاف الليل و النهار، إلى قوله لآيات لقوم يعقلون)! و قال (يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا قَدْ بَيَّنّٰا لَكُمُ الْآيٰاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى (وَ جَنّٰاتٌ مِنْ أَعْنٰابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوٰانٌ وَ غَيْرُ صِنْوٰانٍ يُسْقىٰ بِمٰاءٍ وٰاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهٰا عَلىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) و قال تعالى (وَ مِنْ آيٰاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) و قال تعالى (قُلْ تَعٰالَوْا أَتْلُ مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إلى قوله ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) و قال تعالى (هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ) إلى قوله (نُفَصِّلُ الْآيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) يا هشام ثم وعظ أهل العقل و رغبهم في الآخرة فقال (وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ لَلدّٰارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ) يا هشام ثم خوف الذين لا يعقلون عقابه فقال عز و جل (ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَ بِاللَّيْلِ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ) و قال (إِنّٰا مُنْزِلُونَ عَلىٰ أَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّمٰاءِ بِمٰا كٰانُوا يَفْسُقُونَ وَ لَقَدْ تَرَكْنٰا مِنْهٰا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) يا هشام إن العقل مع العلم فقال (وَ تِلْكَ الْأَمْثٰالُ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ وَ مٰا يَعْقِلُهٰا إِلَّا الْعٰالِمُونَ) يا هشام ثم ذم الذين لا يعقلون فقال (وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ قٰالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مٰا أَلْفَيْنٰا عَلَيْهِ آبٰاءَنٰا أَ وَ لَوْ كٰانَ آبٰاؤُهُمْ لٰا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لٰا يَهْتَدُونَ) و قال (وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمٰا لٰا يَسْمَعُ إِلّٰا دُعٰاءً وَ نِدٰاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لٰا يَعْقِلُونَ) و قال (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَ لَوْ كٰانُوا لٰا يَعْقِلُونَ) و قال: (وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتٰابَ أَ فَلٰا تَعْقِلُونَ) يا هشام ثم ذم الله الكثرة فقال (وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ) و قال (وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لٰا يَعْلَمُونَ) و قال (وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَأَحْيٰا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهٰا لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لٰا يَعْقِلُونَ).
يا هشام ثم مدح القلة فقال (وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ الشَّكُورُ)، (وَ قَلِيلٌ مٰا هُمْ) إلى أن قال: يا هشام ثم ذكر أولي الألباب بأحسن الذكر و حلأهم بأحسن الحلية فقال (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشٰاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال: (وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ) و قال: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلٰافِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ لَآيٰاتٍ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ) و قال: (أَ فَمَنْ يَعْلَمُ