الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١١٤ - تأييد و تسديد
في لغتها أن (ما) لما لا يعقل و (من) لمن يعقل و (الذي) يصلح لهما جميعا فإن كنتم من العرب فأنتم تعلمون هذا قال الله: (إِنَّكُمْ وَ مٰا تَعْبُدُونَ) يريد الأصنام التي عبدوها و هي لا تعقل و المسيح لا يدخل في جملتها فإنه يعقل و لو قال: إنكم و من تعبدون لدخل المسيح في الجملة فقال القوم:
صدقت يا رسول الله.
الكافي- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال: قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام): يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة؟ قال: قلت: جعلت فداك و ما قولي بين يديك؟ قال: لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على المسلمة و لا على غير مسلمة قال: و لم قلت: لقول الله عز و جل: (وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ) قال: فما تقول في هذه الآية: (وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)؟ فقلت فقوله:
(وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ) نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت. و رواه الشيخ في التهذيب أيضا و لو لا جواز الاحتجاج بظواهر الآيات لما ساغ التقرير منه (عليه السلام) بل ربما كان تبسمه (عليه السلام) مما يؤذن بتحسينه ذلك.
الفقيه- عن زرارة و محمد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام):
ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي و كم هي؟ فقال: إن الله عز و جل يقول: (وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ) فصار التقصير واجبا كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا إنما قال الله عز و جل: (وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ) و لم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ فقال (عليه السلام):
أو ليس قد قال الله عز و جل: (إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا) أ لا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لأن الله ذكره في كتابه و صنعه نبيه صلى الله عليه و آله و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي و ذكره الله في كتابه الخبر. فانظر كيف أقرهما (عليهما السلام) على ما فعلا و عارضهما بآية أخرى و لو كان القرآن لا يجوز تفسيره و الأخذ بظاهره بدون نص لقال لهما ما أنتما و هذا و شبهه.
الكافي و المحاسن- عن محمد بن منصور قال سألت عبدا صالحا عن قول الله عز و جل: (إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ)