الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٥٨ - باب- أن الأمر صيغة و مفهوما للوجوب و النهي صيغة و مفهوما للتحريم
روضة الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن أبي عبد الله و عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رسالته إلى أصحابه و فيها فتدبروا هذا و اعقلوه و لا تجهلوه فإن من يجهل هذا و أشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر الله به و نهى عنه ترك دين الله و ركب معاصيه فاستوجب سخط الله فأكبه على وجهه في النار إلى أن قال:
فأعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته فإن الله لا يدرك بشيء من الخير عنده إلا بطاعته و اجتناب محارمه التي حرم الله في ظاهر القرآن و باطنه فإن الله تبارك و تعالى قال في كتابه و قوله الحق: (فاجتنبوا ظٰاهِرَ الْإِثْمِ وَ بٰاطِنَهُ) إلى أن قال و اعلموا أن ما أمر الله به أن تجتنبوه (١). فقد حرمه إلى أن قال: و اعلموا أنه إنما أمر و نهى ليطاع فيما أمر به و لينتهى عما نهى عنه فمن اتبع أمره فقد أطاعه و قد أدرك كل شيء من الخير و من لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه فإن مات على معصيته أكبه الله على وجهه في النار.
كا- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: إن الله فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول الله إلى الركعتين ركعتين و إلى المغرب ركعة إلى أن قال: فأجاز الله له ذلك إلى أن قال:
فوافق أمر رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أمر الله و نهيه نهي الله و وجب على العباد التسليم له كالتسليم لله.
قرب الإسناد- عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر (عليه السلام) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يدعو و حوله إخوانه يجب عليهم أن يؤمنوا قال: إن شاءوا فعلوا و إن شاءوا سكتوا فإن دعا و قال لهم آمنوا وجب عليهم أن يفعلوا و روي عن الكتاب المذكور بإسناد قوي عن موسى بن بكر قال: دفع إلي أبو الحسن (عليه السلام) رقعة فيها حوائج و قال لي: اعمل بما فيها فوضعها تحت المصلى و توانيت عنها فمررت و إذا الرقعة في يده فإذا يسألني عن الرقعة فقلت: في البيت فقال:
يا موسى إذا أمرتك بشيء فاعمله و إلا غضبت عليك فعلمت أن الذي دفعها إليه بعض صبيان الجن.
(١) فيه دلالة على أن الأمر بالشيء نهي عن ضده. منه (رحمه الله).