الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٣٣ - باب- الاجتهاد و التقليد لمن هو أهل لذلك و أن الناس صنفان مجتهد و مقلد و عالم و متعلم و بصير و مستبصر و مفتي و مستفتي و حاكم و محكوم عليه
عنه علومه و أخذوا عمن أخذ عنه و عمن أخذ عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة فانظروا كم فرق بين المنزلتين.
الإحتجاج- و بالإسناد عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: قال محمد بن علي الجواد (عليه السلام): إن من تكفل بأيتام آل محمد (صلوات الله عليهم) المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم الأسراء في أيدي شياطينهم و في أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم و أخرجهم من حيرتهم و قهر الشياطين برد وساوسهم و قهر الناصبين بحجج ربهم و دليل أئمتهم ليفضلون عند الله تعالى على العباد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض و العرش و الكرسي و الحجب على السماء و فضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء.
الإحتجاج- و بالإسناد عن أبي محمد (عليه السلام) قال: قال علي بن محمد (عليه السلام): لو لا من يبقى بعد غيبة قائمنا (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه و الدالين عليه و الذابين عن دينه بحجج الله و المنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس و مردته و من فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله و لكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، أولئك هم الأفضلون عند الله عز و جل.
الإحتجاج- و بالإسناد عن أبي محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: يأتي علماء شيعتنا القوامون بضعفاء محبينا و أهل ولايتنا يوم القيامة و الأنوار تسطع من تيجانهم على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة و دورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه و من ظلمة الجهل أنقذوه و من حيرة التيه أخرجوه إلا تعلق بشعبة من أنوارهم فرفعتهم إلى العلو حتى يحاذى بهم فوق الجنان ثم ينزلهم على منازلهم المعدة في جوار أستاذيهم و معلميهم و بحضرة أئمتهم الذين كانوا يدعون إليهم إلى أن قال: و قال أبو محمد العسكري إن من محبي محمد و آل محمد (صلوات الله عليهم) مساكين مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء و هم الذين سكنت جوارحهم و ضعفت قواهم عن مقابلة أعداء الله الذين يعيرونهم بدينهم و يسفهون أحلامهم ألا فمن قواهم بفقهه و علمهم حتى أزال مسكنتهم ثم سلطهم على الأعداء الظاهرين النواصب و على الأعداء الباطنين إبليس و مردته حتى يهزموهم عن دين الله و يردوهم عن أولياء آل رسول الله حول الله تعالى تلك المسكنة إلى