الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٣١ - باب- الاجتهاد و التقليد لمن هو أهل لذلك و أن الناس صنفان مجتهد و مقلد و عالم و متعلم و بصير و مستبصر و مفتي و مستفتي و حاكم و محكوم عليه
فثنت فأجابت ثم ثلثت إلى أن عشرت فأجابت ثم خجلت من الكثرة فقالت:
لا أشق عليك يا ابنة رسول الله قالت فاطمة هاتي و سلي عما بدا لك أ رأيت من اكتري يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل و كراه مائة ألف دينار يثقل عليه فقالت لا فقالت اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى أن لا يثقل علي سمعت أبي صلى الله عليه و آله يقول:
إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علمهم و جدهم في إرشاد عباد الله حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلة من نور ثم ينادي مناد ربنا عز و جل أيها الكافلون لأيتام آل محمد (صلوات الله عليهم) الناعشون لهم عن انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم هؤلاء تلامذتكم و الأيتام الذين كفلتموهم و نعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتى إن فيهم يعني في الأيتام لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة و كذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم منهم ثم إن الله تعالى يقول:
أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتم لهم خلعهم فيضعفوها لهم و يضعفوها لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم و يضاعف لهم و كذلك من بمرتبتهم ممن خلع على مربيهم و قالت فاطمة: يا أمة الله إن سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة و لا فضل فإنه مشوب بالتنغيص و الكدر.
الإحتجاج- بالإسناد إلى أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال، قال الحسن بن علي (عليه السلام): فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه الناشب في رتبة الجهل يخرجه عن جهله و يوضح له ما اشتبه عليه على فضل كافل يتيم يطعمه و يسقيه كفضل الشمس على السهى.
الإحتجاج- و بالإسناد إلى أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: قال الحسين بن علي (عليه السلام): من كفل لنا يتيما قطعته عنا محبتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده و هداه قال الله عز و جل:
يا أيها العبد الكريم المواسي أنا أولى بالكرم منك اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر و ضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم.
تفسير الإمام- قال أبو محمد العسكري (عليه السلام) قال علي بن الحسين (عليه السلام): أوحى الله إلى موسى (عليه السلام) حببني إلى خلقي و حبب خلقي إلي، قال: يا رب كيف أفعل؟ قال ذكرهم آلائي و نعمائي ليحبوني فلئن ترد آبقا