الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٢٠ - باب- عدم جواز العمل بالرأي و القياس و نحوهما
النار و الطين و لو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء أحدهما على الآخر.
الكافي- علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن قتيبة قال سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها فقال الرجل: أ رأيت إن كان كذا و كذا ما كان يكون القول فيها فقال له (عليه السلام): مه ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لسنا من أ رأيت في شيء.
الكافي- و بإسناده المتقدم عن الصادق (عليه السلام) في رسالته إلى أصحابه قال: أيتها العصابة المرحومة المفلحة إن الله أتم لكم ما أتاكم من الخير و اعلموا أنه ليس من علم الله و لا أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى و لا رأي و لا مقاييس إلى أن قال و كما أنه لم يكن لأحد من الناس مع محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقاييسه خلافا لأمر محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) كذلك لم يكن لأحد بعد محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) أن يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقاييسه إلخ.
الإحتجاج- عن بشر بن يحيى العامري عن ابن أبي ليلى قال دخلت أنا و النعمان أبو حنيفة على جعفر بن محمد (عليه السلام) إلى أن قال: يا نعمان إياك و القياس فإن أبي حدثني عن آبائه (عليه السلام) أن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) قال من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه الله تبارك و تعالى مع إبليس في النار فإنه أول من قاس حيث قال: (خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)* فدعوا الرأي و القياس فإن دين الله لم يوضع على القياس. و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد عن البرقي عن معاذ بن عبد الله عن بشر بن يحيى العامري عن ابن أبي ليلى مثله.
الإحتجاج- في رواية أخرى أن الصادق (عليه السلام) قال لأبي حنيفة و ساق الخبر إلى أن قال: فقال أبو حنيفة: ليس لي علم بكتاب الله إنما أنا صاحب قياس فقال أبو عبد الله (عليه السلام) فانظر في قياسك إن كنت مقيسا أيما أعظم عند الله القتل أو الزنا؟ قال بل القتل قال: فكيف رضي في القتل بشاهدين و لم يرض في الزنا إلا بأربعة؟ ثم قال له: الصلاة أفضل أم الصيام قال بل الصلاة أفضل؟ قال (عليه السلام): فيجب على قياس قولك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام و قد أوجب الله عليها قضاء الصوم دون الصلاة ثم قال له البول أقذر أم المني؟
قال: البول أقذر قال (عليه السلام): يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني و قد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول الخبر. و فيه عن عيسى بن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله