الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٨٧ - باب- معنى العدالة و إن حسن الظاهر كاف فيها
مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين و أن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس فإذا سئل عنه في قبيلته و محلته قالوا ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلاة متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فإن ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين، و ذلك أن الصلاة ستر و كفارة للذنوب و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه و يتعاهد جماعة المسلمين و إنما جعل الجماعة و الاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي و من يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع و لو لا ذلك لم يمكن أحدا أن يشهد على أحد بصلاح لأن من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين فإن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين و قد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك و كيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز و جل و من رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) فيه بالحرق في جوف بيته بالنار و قد كان يقول (صلى اللّٰه عليه و آله): لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة.
التهذيب- محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أبي يعفور عن محمد بن موسى عن الحسن بن علي عن أبيه عن علي بن عقبة عن موسى بن أكيل النميري عن ابن أبي يعفور نحوه إلا أنه أسقط قوله:
فإذا كان كذلك لازما لمصلاه إلى و من يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع و أسقط قوله فإن رسول الله هم بأن يحرق إلى قوله بين المسلمين و زاد فيه و قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): لا غيبة لمن صلى في بيته و رغب عن جماعتنا و من رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته و وجب هجرانه و إذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره و حذره فإن حضر جماعة المسلمين و إلا أحرق عليه بيته و من لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته و ثبتت عدالته بينهم.
الفقيه: يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أ يحل للقاضي أن يقضي بقول البينة؟ فقال: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ بها بظاهر الحكم الولايات و المناكح و الذبائح و الشهادات و الأنساب فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه. و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يونس إلا أنه قال: يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم و ترك الأنساب و ذكر بدلها