الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٨٢ - باب- علل اختلاف الأخبار و كيفية الجمع بين الأخبار المختلفة و وجوه الاستنباط و بيان أنواع ما يجوز الاستدلال به
الله فهو باطل. و عن أبي أيوب عن ابن أبي عمير عن الهشامين جميعا و غيرهما قال: خطب النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته و ما جاءكم يخالف القرآن فلم أقله. و عن ابن فضال عن علي بن أيوب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) إذا حدثتم عني بالحديث فانحلوني أهنأه و أسبله و أرشده فإن وافق كتاب الله فأنا قلته و إن لم يوافق كتاب الله فلم أقله. و عن الواسطي عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال فيه: كل من تعدى السنة رد إلى السنة و في آخر من جهل السنة رد إلى السنة. و عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال علي و حدثني الحسين بن أبي العلاء أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال:
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به فقال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتموه له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و إلا فالذي جاءكم به أولى. و عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: إن على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوا به و ما خالف كتاب الله فدعوه. و عن أبيه عن خلف بن حماد عن عمر بن شمر عن جابر قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف اختلف أصحاب النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في المسح على الخفين؟ فقال:
كان الرجل منهم يسمع من النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) الحديث فيغيب عن الناسخ و لا يعرفه فإذا أنكر ما خالف ما في يديه كبر عليه تركه و قد كان الشيء ينزل على رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) فعمل به زمانا ثم يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه و أمته حتى قال أناس يا رسول الله إنك تأمرنا بالشيء حتى إذا اعتدناه و جرينا عليه أمرتنا بغيره فسكت النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) عنهم فأنزل عليه (قُلْ مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ... إِنْ أَتَّبِعُ إِلّٰا مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ وَ مٰا أَنَا إِلّٰا نَذِيرٌ مُبِينٌ). و عن علي بن نعمان عن ابن مسكان عن عبد الأعلى قال: سأل علي بن حنظلة أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسألة و أنا حاضر فأجابه فقال له علي: فإن كان كذا و كذا فأجابه بوجه آخر حتى أجابه بأربعة أوجه فقال علي بن حنظلة: يا أبا محمد هذا باب قد أحكمناه فسمعه أبو عبد الله (عليه السلام) فقال له: لا تقل هذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع إن من الأشياء أشياء مضيقة ليس تجري إلا على وجه واحد منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلا حد واحد حين تزول الشمس و من الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة و هذا منها و الله إن له عندي سبعين وجها. و عن أبيه عن محمد بن سنان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعت أبا عبد الله يقول من علم أنا لا نقول إلا حقا فليكتف منا بما نقول فإن