الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٧٢ - باب- علل اختلاف الأخبار و كيفية الجمع بين الأخبار المختلفة و وجوه الاستنباط و بيان أنواع ما يجوز الاستدلال به
على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه و لم ينقص منه، و علم الناسخ من المنسوخ فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ، فإن أمر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) مثل القرآن ناسخ و منسوخ و خاص و عام و محكم و متشابه قد كان يكون من رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) الكلام له وجهان و كلام عام و كلام خاص مثل القرآن و قال الله عز و جل في كتابه: (مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فيشتبه على من لم يعرف و لم يدر ما عنى الله به و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) و ليس كل أصحاب رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) كان يسأله عن الشيء فيفهم، و كان منهم من يسأله و لا يستفهمه حتى أن كانوا ليحبون أن يجيء الأعرابي و الطارئ فيسأل رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) حتى يسمعوا و قد كنت أدخل على رسول الله كل يوم دخلة و كل ليلة دخلة فيخليني فيها أدور معه حيث دار، و قد علم أصحاب رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري فربما كان في بيتي يأتيني رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أكثر من ذلك في بيتي و كنت إذا دخلت عليه ببعض منازله أخلاني و أقام عني نساءه فلا يبقى عنده غيري، و إذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة و لا أحد من بني و كنت إذا سألته أجابني، و إذا أمسكت عنه و فنيت مسائلي ابتدأني، فما نزلت على رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملاها علي فكتبتها بخطي و علمني تأويلها و تفسيرها و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها و خاصها و عامها و دعا الله أن يعطيني فهمها و حفظها فما نسيت آية من كتاب الله و لا علما أملاه علي و كتبته منذ دعا الله لي بما دعا و ما ترك شيئا مما علمه الله من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي كان أو يكون و لا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلا علمنيه و حفظته فلم أنس حرفا واحدا ثم وضع يده على صدري و دعا الله لي أن يملأ قلبي علما و فهما و حكما و نورا فقلت: يا نبي الله بأبي أنت و أمي منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه أ فتتخوف علي النسيان فيما بعد؟ فقال:
لا لست أتخوف عليك النسيان و الجهل. و رواه الصدوق في الخصال و الطبرسي في الاحتجاج.
الكافي- العدة عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما بال أقوام يروون عن فلان و فلان عن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه؟ قال: إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما