الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٣٢ - باب- أن الإحاطة بجميع معاني القرآن و العلم ببواطنه و أسراره و تأويله مختص بالنبي و الأئمة
حديث تفسير الحمد فقال بعد إسناده عن ابن عباس قال: قال لي علي (عليه السلام):
يا أبا عباس إذا صليت عشاء الآخرة فألحقني إلى الجبان، قال: فصليت و لحقته و كانت ليلة مقمرة فقال لي: ما تفسير الألف من الحمد جميعا؟
قال: فما علمت حرفا فأجيبه قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال لي: ما تفسير اللام من الحمد؟ قال: فقلت لا أعلم قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ثم قال لي فما تفسير الحاء من الحمد؟ قال: فقلت لا أعلم قال: فتكلم في تفسيرها ساعة ثم قال لي: فما تفسير الميم من الحمد؟
قال فقلت: لا أعلم قال: فتكلم في تفسيرها ساعة ثم قال: فما تفسير الدال من الحمد؟ قال: قلت لا أدري فتكلم فيها إلى أن برق عمود الفجر، قال: فقال لي: قم يا أبا عباس إلى منزلك فتأهب لفرضك فقمت و قد وعيت كل ما قال، قال: ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعنجر قال القرارة الغدير و المثعنجر البحر.
تفسير العياشي- عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن أن الآية ينزل أولها في شيء و أوسطها في شيء و آخرها في شيء الخبر. و عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من فسر القرآن برأيه فأصاب لم يؤجر و إن أخطأ كان إثمه عليه. و عن أبي الجارود قال قال أبو جعفر (عليه السلام): ما علمتم فقولوا و ما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم فإن الرجل ينزع بالآية فيخر بها أبعد ما بين السماء و الأرض. و عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر و إن أخطأ هو (١) أبعد من السماء. و عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس أبعد من عقول الرجال من القرآن. و عن عمارة بن موسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر و من فسر آية من كتاب الله فقد كفر. و عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إياكم و الخصومة فإنها تحبط العمل و تمحق الدين و إن أحدكم لينزع بالآية يقع منها أبعد من السماء.
منية المريد- عن النبي صلى الله عليه و آله قال: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، و قال (صلى اللّٰه عليه و آله): من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ، و قال (صلى اللّٰه عليه و آله): من قال في القرآن بغير علم جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار، و قال (صلى اللّٰه عليه و آله): أكثر ما أخاف على أمتي من بعدي رجل يتأول القرآن يضعه على غير مواضعه.
(١) كان قبل هذا الباب باب يناسبه ارتأى كثير من الأفاضل حذفه لكونه محركا لبعض المشاعر.