الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١١٠ - تأييد و تسديد
الإحتجاج- عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في جواب الزنديق الذي سأله عن آي من القرآن زاعما تناقضها و ذكر فيه بعد ما بين دلالة جملة من الآيات بالرمز و الإشارة على إمامة الأئمة (عليهم السلام): أنه لو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه و لكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بإيجاب الحجة على خلقه كما قال تعالى: (فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ) أغشى أبصارهم و جعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك فتركوه بحاله و حجبوا عن تأكيد الملتبس بإبطاله فالسعداء يثبتون عليه و الأشقياء يعمهون عنه وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّٰهُ لَهُ نُوراً فَمٰا لَهُ مِنْ نُورٍ، ثم إن الله جل ذكره بسعة رحمته و رأفته بخلقه و علمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كتابه قسم كلامه ثلاثة أقسام فجعل قسما منه يعرفه العالم و الجاهل و قسما لا يعرفه إلا من صفا ذهنه و لطف حسه و صح تمييزه ممن شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ و قسما لا يعرفه إلا الله و أمناؤه الراسخون في العلم و إنما فعل الله ذلك لئلا يدعي أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) من علم الكتاب ما لم يجعله الله لهم و ليقودهم الاضطرار إلى الائتمار لمن ولاه أمرهم إلى أن قال: فأما ما علمه الجاهل و العالم من فضل رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) من كتاب الله فهو قول الله سبحانه: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ) و قوله: (إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً) و لهذه الآية ظاهر و باطن فالظاهر قوله (صَلُّوا عَلَيْهِ) و الباطن قوله (وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً) أي سلموا لمن وصاه و استخلفه عليكم و فضله، و ما عهد به إليه تسليما و هذا مما أخبرتك أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسه و صفا ذهنه و صح تمييزه و كذا قوله: (سلام على آل ياسين) لأن الله سمى النبي بهذا الاسم حيث قال: (يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) الخبر.
تفسير العياشي- عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن جده عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله و هو علي بن أبي طالب.
الدرة الباهرة- قال الصادق (عليه السلام): كتاب الله عز و جل على أربعة أشياء على العبارة و الإشارة و اللطائف و الحقائق فالعبارة للعوام و الإشارة للخواص و اللطائف للأولياء و الحقائق للأنبياء.