الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٠٧ - تأييد و تسديد
أمير المؤمنين إنا إذا كنا عندك سمعنا الذي نستر به ديننا و إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغمومة لا ندري ما هي. قال: أ و قد فعلوها؟ قال قلت: نعم قال: سمعت رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمد سيكون في أمتك فتنة قلت فما المخرج منها؟ فقال:
كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم و هو الفصل ليس بالهزل من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله و من التمس الهدى في غيره أضله الله و هو حبل الله المتين و هو الذكر الحكيم و هو الصراط المستقيم لا تزيفه الأهواء و لا تلبسه الألسنة و لا يخلق على الرد و لا تنقضي عجائبه و لا يشبع منه العلماء، هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعته أن قالوا: (إِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ) من قال به صدق و من عمل به أجر و من اعتصم به هُدِيَ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ هو الكتاب العزيز الذي لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه عن جده قال: خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) خطبة فقال فيها: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله أرسله بكتاب فصله و أحكمه إلى أن قال: من قال به صدق و من عمل به أجر و من خاصم به فلج و من قاتل به نصر و من قام به هُدِيَ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ فيه نبأ من كان قبلكم و الحكم فيما بينكم إلى أن قال: فجعله الله نورا يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ و قال: (فَإِذٰا قَرَأْنٰاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) و قال: (اتَّبِعُوا مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لٰا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ قَلِيلًا مٰا تَذَكَّرُونَ) إلى أن قال: و في تركه الخطأ المبين و قال: (فَإِمّٰا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدٰايَ ... فَلٰا يَضِلُّ وَ لٰا يَشْقىٰ) فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا و الآخرة فالقرآن أمر زاجر، حد فيه الحدود و سن فيه السنن و ضرب فيه الأمثال و شرع فيه الدين إعذارا من نفسه و حجة على خلقه الخبر. و فيه أيضا عن أبيه عن عبد الله مولى بني هاشم عن أبي سخيلة قال حججت أنا و سلمان الفارسي من الكوفة فمررت بأبي ذر فقال: انظروا إذا كانت بعدي فتنة و هي كائنة فعليكم بخصلتين بكتاب الله و بعلي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يقول لعلي: هذا أول من آمن بي و أول من يصافحني يوم القيامة، و هو الصديق الأكبر و هو الفاروق يفرق بين الحق و الباطل، و هو يعسوب المؤمنين و المال يعسوب المنافقين. و فيه عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يرفع الأمر و الخلافة إلى آل أبي فلان أبدا و لا إلى آل فلان أبدا و لا إلى آل بني