الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٠٥ - تأييد و تسديد
بعضها ألا و هما الخليفتان من بعدي و في بعضها ألا و إن مثلهما فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق، و التقريب أنه (صلى اللّٰه عليه و آله) جعل الكتاب حجة و خليفة كأهل البيت و معنى عدم افتراقهما إما في الوجود كما دلت الأدلة على وجوب وجود الحجة قبل الخلق و بعدهم و معهم و أن كلا منهم يأمر باتباع الآخر و يصدقه و يشهد بتصديقه أو المراد عدم حصول الافتراق و الاختلاف بينهما، و تفسير عدم الافتراق بوجوب الرجوع في معاني القرآن إلى العترة تكلف ظاهر بل المفرق من قصر العمل على أحدهما دون الآخر كما قالوا: حسبنا كتاب الله و يشهد لذلك ما تقدم من تفسير قوله تعالى: (فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ) و يشهد لذلك ما في بعض الروايات من قوله (صلى اللّٰه عليه و آله): أولهما كتاب الله فيه النور فخذوا كتاب الله و استمسكوا به، و في بعضها الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله و طرف بأيديكم فتمسكوا به لن تضلوا و لن تزلوا، و لعل وصف الكتاب بكونه الثقل الأكبر لكونه أصلا لقول أهل البيت و دليلا على إمامتهم و مؤكدا لحجتهم أو لأن قضاء الله و حكمته جريا بظهوره دائما دون الآخر و لذا ورد الأمر بعرض الأخبار المشتبهة عليه.
العيون- عن البيهقي عن الصولي عن محمد بن موسى الرازي عن أبيه قال ذكر الرضا (عليه السلام) يوما القرآن فعظم الحجة فيه و الآية المعجزة في نظمه فقال: هو حبل الله المتين و عروته الوثقى و طريقته المثلى المؤدي إلى الجنة و المنجي من النار لا يختلف من الأزمنة و لا يفت على الألسنة لأنه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان و حجة على كل إنسان لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
معاني الأخبار- عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن إبراهيم بن هاشم عن ابن سنان و غيره عمن ذكره قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القرآن و الفرقان أ هما شيئان أم شيء واحد؟ قال: فقال: القرآن جملة الكتاب و الفرقان المحكم الواجب العمل به.
تفسير العياشي- عن ابن سنان قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القرآن و الفرقان: قال: القرآن جملة الكتاب و أخبار ما يكون و الفرقان المحكم الذي يعمل به و كل محكم فهو فرقان.
تفسير القمي- عن أبيه عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الفرقان هو كل أمر محكم و الكتاب هو جملة القرآن