الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٠٢ - تأييد و تسديد
فائتم به و استضئ بنور هدايته و ما كلفك الشيطان علمه مما ليس في الكتاب عليك فرضه و لا في سنة النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و أئمة الهدى أثره فكل علمه إلى الله سبحانه فإن ذلك منتهى حق الله عليك.
نهج البلاغة- قال (عليه السلام) في التحكيم: إنا لم نحكم الرجال و إنما حكمنا القرآن و هذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفتين لا ينطق بلسان و لا بد له من ترجمان و إنما ينطق عنه الرجال و لما دعانا القوم إلى أن يحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله تعالى، و قال الله سبحانه: (فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ) فرده إلى الله سبحانه أن يحكم بكتابه و رده إلى الرسول أن يؤخذ بسنته إلخ.
نهج البلاغة- انتفعوا ببيان الله و اتعظوا بمواعظه و اقبلوا نصيحة الله فإن الله قد أعذر إليكم بالجلية و اتخذ عليكم الحجة و بين لكم محابه من الأعمال و مكارهه لتتبعوا هذه و تجتنبوا هذه إلى أن قال (عليه السلام): و اعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش و الهادي الذي لا يضل و المحدث الذي لا يكذب و ما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان زيادة في هدى و نقصان من عمى إلى أن قال (عليه السلام):
فكونوا من حرثته و أتباعه و استدلوه على ربكم و استنصحوه على أنفسكم و اتهموا عليه آراءكم و اغتشوا فيه أهواءكم.
نهج البلاغة- قال (عليه السلام) في ذكر القرآن: فالقرآن آمر زاجر و صامت ناطق حجة الله على خلقه أخذ عليهم ميثاقهم و ارتهن عليه أنفسهم.
نهج البلاغة- في وصف المتقين: أما الليل فصافون أقدامهم تالون لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا يحزنون به أنفسهم و يستثيرون دواء دائهم فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا و تطلعت نفوسهم إليها شوقا و ظنوا أنها نصب أعينهم و إذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم و ظنوا أن زفير جهنم و شهيقها في أصول آذانهم.
نهج البلاغة- ثم أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه و سراجا لا يخبو توقده و بحرا لا يدرك قعره و منهاجا لا يضل نهجه و شعاعا لا يظلم ضوؤه و فرقانا لا يخمد برهانه و بنيانا لا تهدم أركانه و شفاء لا يخشى أسقامه و عزا لا يهزم أنصاره و حقا لا يخذل أعوانه، فهو معدن الإيمان