القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٦٣ - قاعدة (٣١) أقسام الوسائل
القاضي ليحكم [١] بالباطل ، وترخص العاصي بسفره ، لأن ترتب الرخصة على المعصية سعي في تكثير تلك المعصية.
ولا اعتبار بمقارنة المعصية للرخصة ، كالعاصي في سفره المباح ، فإنه يقصر الصلاة والصيام ، لأن السبب في القصر هو السفر المباح ، وهو ليس بمعصية ، وإنما المعصية مقارنة السبب.
ومنه : جواز التيمم للفاسق العاصي إذا عدم الماء ، والإفطار له إذا مرض أو سافر ، أو كان شيخنا كبيرا أو ذا عطاش ، والقعود في الصلاة إذا عجز عن القيام ، لأن السبب ، وهو العجز عن الماء وعن العبادة ، ليس بمعصية ، ولكنها مقارنة للمعصية.
فإن قلت : مساق [٢] هذا الكلام يقتضي [٣] أن العاصي بسفره يباح له الميتة ، لأن سبب أكله خوفه على نفسه ، فالمعصية مقارنة لسبب الرخصة ، لا أنها هي السبب [٤].
قلت : هذا متجه ، ولا يجعل [٥] هذا من باب الباغي والعادي [٦] اللذين تحرم عليهما الميتة.
[١] في (م) و (أ) : الحكم.
[٢] في (ح) : سياق.
[٣] زيادة من (ح).
[٤] ذكر هذا القول القرافي في ـ الفروق : ٢ ـ ٣٤.
[٥] في (م) : وليس.
[٦] الباغي : قيل : هو الخارج عن الإمام العادل. وقيل : هو الّذي يبغي الميتة. والعادي : قيل : هو قاطع الطريق. وقيل : الّذي يعدو شبعه. انظر : العلامة الحلي ـ قواعد الأحكام : ٢٠٧.