القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٧ - قاعدة (١٠٤) التدبير وصية بالعتق وليس تعليقا للعتق على صفة الموت
وربما تخيل ذلك في بعض المواضع.
وله عند العامة [١] فروع على هذين المأخذين : من جواز الرجوع فيه وعدمه ، والبيع بخيار ، فعلى الصفة لا يصح ، وعلى الوصية يحتمل بطلان التدبير قبل لزوم البيع ، فلا يعود إلى التدبير لو فسخ البيع ، واحتمل المراعاة.
ولو رهنه أمكن الرجوع ، لأنه عرضه للبيع ، وعدمه ، لأنه ليس بمزيل للملك ، وعلى الصفة لا بحث [٢]. والعرض على البيع كالبيع.
ويمكن العدم ، لأنه لم يخرج عن الملك. أما الوطء فليس برجوع قطعا على الوجهين ، لأنه مع الحمل يؤكد التدبير. وفي المكاتبة وجهان. ويحتمل أنه إن قصد بالمكاتبة الرجوع عن التدبير كان رجوعا على القول بالوصية ، وإلا [٣] فهو مدبر مكاتب.
ولو ادعى العبد أنه دبر ، ففي سماع الدعوى تردد ، من توهم أن الإنكار رجوع.
ولو حملت ، تبعها الولد ، أما على العتق فظاهر ، وأما على الوصية فمشكل من حيث أن الوصية بالجارية لا يدخل فيها الحمل المتجدد قبل الوفاة. وهذا يوهم أنه عتق بصفة ، لفتوى الأصحاب بأن الولد مدبر [٤]. وبالغوا في ذلك حتى منعوا من الرجوع في تدبيره ولو
[١] انظر : ابن رجب ـ القواعد : ٤٣٧ ـ ٤٣٨.
[٢] في (م) : لا يجب.
[٣] في (م) و (أ) زيادة : فلا.
[٤] انظر : الشيخ الطوسي ـ النهاية : ٥٥٢ ، والمبسوط : ٦ ـ ١٧٥ ، والعلامة الحلي ـ تحرير الأحكام : ٢ ـ ٨٢ ، وابن إدريس ـ السرائر : ٣٤٧ ، وابن حمزة ـ الوسيلة : ٦٨.