القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٢ - القاعدة الرابعة الضرر المنفي فروعها بعض صور احتمال أخف المفسدتين
دينار ، صيانة للدم والمال وقد نسب إلى المعري [١].
|
يد بخمس مئين عسجد فديت |
ما بالها قطعت في ربع دينار |
[٢] فأجابه السيد المرتضى رحمهالله :
|
حراسة الدم أغلاها وأرخصها |
حراسة المال فانظر حكمة الباري |
[٣] وقلت :
|
خيانتها إهانتها وكانت |
ثمينا عند ما كانت أمينا |
نظما لقول بعض العلماء [٤] : (لما كانت ثمينة كانت أمينة فلما [٥] خانت هانت).
وتذكير : (الثمين ، والأمين) باعتبار موصوف مذكر ، أي : شيئا.
ومن احتمال أخف المفسدتين : صلح المشركين ، لأن فيه إدخال ضرر على المسلمين ، وإعطاء الدنية في الدين ، لكن في تركه قتل المؤمنين والمؤمنات الذين كانوا خاملين بمكة لا يعرفهم أكثر الصحابة ، كما قال
[١] هو أحمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بابن العلاء المعري. الشاعر الأديب الشهير. له كتب كثيرة وكان أعمى ذا فطانة. توفي بمعرة النعمان من قرى الشام سنة ٤٤٩ هـ. (القمي ـ الكنى والألقاب : ٣ ـ ١٦٨).
[٢] اختلفت النسخ في ضبط هذا البيت ، وقد ضبطته على ما جاء في اللزوميات ـ للمعري : ١٤٩ (الطبعة الثانية بتحقيق عمر أبو النصر).
[٣] لم أعثر على مصدر لهذا البيت ، وقد رواه السيد عبد الرزاق كمونة في كتابه ـ موارد الإتحاف : ١ ـ ٥٧ على النحو التالي :
|
عز الأمانة أغلاها وأرخصها |
ذل الخيانة فانظر حكمة الباري |
[٤] هو القاضي عبد الوهاب المالكي انظر : تفسير ابن كثير : ٢ ـ ٥٦.
[٥] في تفسير ابن كثير : ٢ ـ ٥٦ : ولما.