القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٨٤ - الفائدة السادسة الأصل أن كلا من الواجب والندب لا يكفي عن صاحبه إلا في مواضع
وكانت الجلسة [١] بقدر التشهد ، فان الظاهر إجزاؤه عن جلسة التشهد وصحة الصلاة ، لسبق نية الصلاة المشتملة عليها. بخلاف من توضأ احتياطا ندبا ، فظهر الحدث ، فإن النية هنا لم تشتمل على الواجب في نفس الأمر ولو جلس بنية التشهد ، ثمَّ ذكر ترك سجدة أجزأت هذه الجلسة عن جلسة الفصل قطعا ، لأن التغاير هنا في القصد إلى تعيين الواجب ، لا بالوجوب والندب.
ومنها : لو أغفل لمعة [٢] في الغسلة الأولى فغسلها في الثانية بنية الاستحباب. وفيها الوجهان : من حيث مخالفة الوجه ، ومن اشتمال نية الاستباحة [٣] عليها.
ومنها : لو نوى الفريضة فظن أنه في نافلة ، فأتى بالأفعال ناويا للندب أو ببعضها ، فإن الأصح الاجزاء ، للرواية [٤] ، وقد أوضحناه في الذكرى [٥].
أما لو ظن أنه سلم فنوى فريضة أخرى ، ثمَّ ذكر نقص الأولى فالمروي عن صاحب الأمر عليهالسلام الاجزاء عن الفريضة الأولى [٦].
[١] زيادة من (أ).
[٢] اللمعة : الموضع الّذي لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء. انظر : ابن منظور ـ لسان العرب : ٨ ـ ٣٢٦ ، مادة (لمع).
[٣] في (ح) و (م) : الطهارة.
[٤] انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ٤ ـ ٧١١ ـ ٧١٢ ، باب ١٢ من أبواب النية ، حديث ١.
[٥] انظر : الذكرى ـ في أفعال الصلاة وتوابعها ـ النية ومعناها. المسألة الثامنة.
[٦] انظر : الحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ٥ ـ ٣٢٥ ، باب ١٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، حديث : ١.