القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٧ - قاعدة (١٤٨) هل يجوز للآحاد مع تعذر الحكام تولية آحاد التصرفات الحكمية وهل يجوز قبض الزكاة والخمس من الممتنع وصرفها
وَالتَّقْوى) [١]. وقوله عليهالسلام : (والله في عون العبد ما كان [٢] العبد في عون أخيه) [٣] ، وقوله صلىاللهعليهوآله : (كل معروف صدقة) [٤].
وهل يجوز قبض الزكوات والأخماس من الممتنع وصرفها [٥] في أربابها ، وكذا بقية وظائف الحكام غير ما يتعلق بالدعاوي؟ فيه وجهان. ووجه الجواز ما ذكرناه. ولأنه لو منع ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال ، وهي مطلوبة لله سبحانه.
قال بعض متأخري العامة [٦] : لا شك أن القيام بهذه المصالح أتم [٧] من ترك هذه الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها بغير حقها ، ويصرفونها إلى غير مستحقها ، فان توقّع إمام يصرف ذلك في وجه حفظ المتمكن تلك الأموال إلى حين تمكنه من صرفها إليه ، وإن يئس من ذلك ـ كما في هذا الزمان ـ تعين صرفه على الفور في مصارفه ،
[١] المائدة : ٢.
[٢] في (م) و (أ) : ما دام ، وما أثبتناه مطابق لما في سنن ابن ماجه.
[٣] انظر : سنن ابن ماجه : ١ ـ ٨٢ ، باب ١٧ من أبواب المقدمة ، حديث : ٢٢٥.
[٤] انظر : صحيح مسلم : ٢ ـ ٦٩٧ ، باب ١٦ من أبواب الزكاة ، حديث : ٥٢ ، والحر العاملي ـ وسائل الشيعة : ٦ ـ ٣٢١ ، باب ٤ من أبواب الصدقة ، حديث : ١ ـ ٢.
[٥] في (أ) و (م) و (ك) : وتفرقها.
[٦] هو عز الدين بن عبد السلام في ـ قواعد الأحكام : ١ ـ ٨٢.
[٧] في (ا) : أهم ، وما أثبتناه مطابق لما في قواعد الأحكام.