القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٥ - السادسة الموارد التي يثبت فيها نصف المهر
لأن فيه تراد العوضين سليمين ، فكما يرجع بضعها إليها سالما ، فليرجع إليه صداقه سالما. ولكن (خولف في هذا) [١] بالطلاق ، جبرا لما حصل لها من الكسر بما لا مدخل لها فيه ، وأجري مجراه ما عددناه. وأما العنة فلأن غالب الفسخ يكون بعد اطلاعه على ظاهرها وباطنها ، واختلاطه بها اختلاط الأزواج ، فجبر ذلك بالنصف.
وقد قال الشيخ علي بن بابويه [٢] [٣] رحمهالله في الخصي إذا دلس نفسه : يفرق بينهما ويوجع ظهره ، وعليه نصف الصداق ، ولا عدة.
وتبعه ابنه في المقنع [٤].
ولو اشترى أحد الزوجين الآخر فالظاهر عدم التنصيف ، إما إذا اشترته فلصدور [٥] الفسخ منها ، وإما إذا اشتراها فلمساعدة المالك الّذي هو مستحق للمهر. وللفاضل [٦] رحمهالله احتمال في ثبوت نصف المهر في شرائها له ، ويلزمه بطريق أولى ثبوته في شرائه لها.
[١] في (ح) : خلف هذا.
[٢] هو أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الإمامي. كان الشيخ القميين في عصره وفقيههم وثقتهم. ويعد العلماء فتاواه من الأخبار. توفي سنة ٣٢٩ هـ. (القمي ـ الكنى والألقاب : ١ ـ ٢١٧).
[٣] انظر : ابن سعيد الحلي ـ نزهة الناظر في الأشباه والنّظائر : ١٠٣ (نقلا عن الرسالة لابن بابويه).
[٤] انظر : ص ١٠٤ (طبع المطبعة الإسلامية بطهران).
[٥] في (ح) : فلصدق.
[٦] انظر : العلامة الحلي ـ قواعد الأحكام : ١٥٦ ، وهو قول للشافعية والحنابلة. انظر : الغزالي ـ الوجيز : ٢ ـ ١٥ ، وابن رجب ـ القواعد : ٣٦٢.