القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٩ - قاعدة (١٣٠) أقسام الملك من حيث العين والمنفعة والانتفاع
وقد يكون للملك ، وهو المعبر عنه بقولهم : ملك أن يملك [١].
والأولان ظاهران. وأما ملك الانتفاع ، فكالوقف على الجهات العامة عند من قال ينتقل إلى الله تعالى [٢] ، فان الموقوف عليه (يملك انتفاعه به) [٣] ، كالمدارس والربط ، فله السكنى بنفسه والارتفاق ، وليس له الإجارة.
ومنه : ملك الزوج للبضع ، فإنه إنما يملك الانتفاع به ، فلهذا لو وطئت بالشبهة كان مهر المثل لها إن كانت حرّة ، وللسيد إن كانت أمة ، وليس للزوج منه [٤] شيء.
ومنه : ملك الضيف الانتفاع بالأكل لا المأكول ، فليس له التصرف في الطعام بغير الأكل.
أما الوقوف [٥] الخاصة ، فإنه يملك المنفعة قطعا ، فله الإجارة ، والإعارة ، ويملك الثمرة والصوف واللبن.
وأما الإقطاع ، فالخبر يدل على أنه مملك ، كأرض الزبير [٦] ،
[١] انظر : القرافي ـ الفروق : ٣ ـ ٢٠.
[٢] هو الأصح عند الشافعية ومذهب أبي يوصف ومحمد بن الحسن من الحنفية. وقول للحنابلة. انظر : السيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ٣٤٧ ، والقهستاني ـ جامع الرموز : ٢ ـ ١٦٠ ، وابن رجب ـ القواعد : ٤٢٦.
[٣] في (ك) : ملك انتفاعه.
[٤] في (ح) و (م) : فيه.
[٥] في (أ) و (م) : الموقوف عليه.
[٦] عن أسماء بنت أبي بكر : (أن رسول الله صلىاللهعليهوآله أقطع الزبير أرضا بخيبر فيها شجر ونخل). انظر : ابن سلام ـ الأموال : ٢٧٣.