القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٨ - فائدة موارد الاشتراك والافتراق بين الشهادة والرواية الصور التي يقع فيها لبس بينهما
ومن إخباره عن كلام معين. والأقوى التعدد في الموضعين.
الثالثة : المقوّم من حيث أنه منصوب لتقويمات لا نهاية لها ، فهو رواية ، ومن أنه إلزام لمعين (فلا يتعداه) [١].
الرابعة : القاسم من حيث نصبه لكل قسمة ، ومن حيث التعين في كل قضية.
الخامسة : المخبر عن عدد الركعات أو الأشواط ، من أنه لا يخبر عن إلزام حكم المخلوق بل للخالق سبحانه وتعالى ، فهو كالرواية ، ومن أنه إلزام لمعين لا يتعداه.
السادسة : المخبر بالطهارة أو النجاسة ، يرد فيه الشبهان [٢].
ويمكن الفرق بين قوله : طهرته ، ونجسته ، لاستناده إلى الأصل هناك ، وخلافه في الإخبار بالنجاسة. أما لو كان في ملكه فلا شك في القبول.
السابعة : المخبر عن دخول الوقت.
الثامنة : المخبر عن القبلة.
التاسعة : الخارص.
والأقرب في هذه الخمسة الاكتفاء بالواحد إلا في الاخبار بالنجاسة ، لو (كان ملكه) [٣] ، إلا أن تكون يده ثابتة عليه بإذن المالك.
أما المفتي فلا خلاف في أنه لا يعتبر فيه التعدد ، وكذا الحاكم ، لأنه ناقل عن الله عزوجل إلى الخلق فهو كالراوي. ولأنه وارث
[١] زيادة من (ح).
[٢] في (ح) : الشهادة ، وفي (م) : الشبهات ، والصواب ما أثبتناه ، والمعنى : أنه يرد فيه شبه الرواية وشبه الشهادة.
[٣] زيادة من (ك).