القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٠ - قاعدة (٥٤) يصح الامر تخييرا بين أمور وهل يصح النهي تخييرا؟
ويشكل : بجواز استناد الأفضلية إلى زيادة الثواب والمدح ، لا إلى إسقاط الذم.
اما الشروع فيه ، فإنه يلزم إتمامه غالبا ، كالجهاد وصلاة الجنازة.
ومن أن فيه شبها بالندب جاز الاستئجار عليه ، كالاستئجار على الجهاد. وربما جاز أخذ الأجرة على فرض العين ، كاللبأ [١] من الأم ، وإطعام المضطر إذا كان له مال ، فإنه يطعمه ويأخذ العوض.
قاعدة [٢] ـ [٥٤]
يصح الأمر تخييرا (بين أمور) [٣] ، ويتعلق بالقدر المشترك وهو مفهوم أحدها [٤] ، ولا تخيير فيه. ومتعلق التخيير الخصوصيات ، لأنه لا يجب عليه عين أحدها ، كما لا يجوز له الإخلال بجميعها.
وهل يصح النهي تخييرا؟
منع منه بعضهم [٥] ، لأن متعلقه هو مفهوم أحدها ، الّذي هو مشترك بينهما ، فيحرم جميع الأفراد ، لأنه لو دخل فرد إلى الوجود لدخل
[١] اللبأ : على فعل بكسر الفاء وفتح العين : أول الألبان عند الولادة. انظر : ابن منظور ـ لسان العرب : ١ ـ ١٥٠ ، مادة (لبأ).
[٢] في (ا) : فائدة.
[٣] زيادة من (ك) و (ح).
[٤] في (ك) : واحد.
[٥] وهم المعتزلة. انظر : القرافي ـ الفروق : ٢ ـ ٥ ، ٨.