القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٧٢
النوبة إلى العلم الاجمالي والعمل بالاحتياط بل الامارات تعين أنه رجل أو امرأة فيلحقه حكم ما عينته من كونه رجلا أو امرأة.
ولكن التحقيق أن الاخبار الواردة في مسألة الخنثى طائفتان: الاولى: أنه يورث على الفرج الذي يبول منه فان بال منهما فمن حيث سبق البول وان جاء منهما دفعة فيورث على ما انقطع أخيرا وان تساويا في الشروع والانقطاع يعطي نصف ميراث الرجل ونصف ميراث المرأة.
وذلك مثل رواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: المولود يولد له ما للرجال وله ما للنساء؟ قال: " يورث من حيث يبول من حيث سبق بوله فان خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث فان كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء " ١. ورواية اسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول: " الخنثي يورث من حيث يبول فان بال منهما جميعا فمن أيهما سبق البول ورث منه فان مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل " ٢. ومعلوم أن المراد من قوله عليه السلام " ورث ميراث الرجال وميراث النساء " في رواية هشام ليس تمام ميراث الرجال وتمام ميراث النساء بحيث يكون إرثه كارث اثنين: أحدهما رجل والاخرى امرأة من حيث إشتماله لامرين أي الذكورة والانوثة (وذلك) من جهة أن الارث للاشخاص باعتبار كون كل واحد منهم مذكرا أو مؤنثا والخنثى شخص واحد لا شخصين فالمراد أنه يرث نصف مجموع الارثين وهو فتوى المشهور (١) " الكافي " ج ٧، ص ١٥٧، باب ميراث الخنثى، ح ٣، " تهذيب الاحكام " ج ٩، ص ٣٥٤، ح ١٢٦٩، باب ميراث الخنثى ومن يشكل أمره من الناس، ح ٣، " وسائل الشيعة " ج ١٧، ص ٥٧٤، أبواب ميراث الخنثى، باب ٢، ح ١. (٢) " الفقيه " ج ٤، ص ٣٢٦، باب ميراث الخنثى، ح ٥٧٠١، " تهذيب الاحكام " ج ٩، ص ٣٥٤، ح ١٢٧٠، باب ميراث الخنثى ومن يشكل أمره من الناس، ح ٤، " وسائل الشيعة " ج ١٧، ص ٥٧٥، أبواب ميراث الخنثى، باب ٢، ح ٢.