القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٢٨
الزيادة غير معلوم وتنقيح المناط ظنا قياس باطل عندنا.
والشاهد على عدم كون المناط هو احتمال الزيادة هو أنه حكم في بعض الموارد بالبناء على الاربع مع احتمال الزيادة كما في الشك بين الاربع والخمس مع احتمال كون الركعات زائدة على الاربع وكذلك في الشك بين الاربع والخمس والست بناء على الاخذ بمفهوم خبر زيد الشحام، وأيضا فيما إذا شك في إتيان الركوع مع عدم تجاوز محله حكم بالبناء على العدم، مع أنه لو أتى به بعد هذا العدم يحتمل زيادة الركوع.
ولا فرق بين زيادة الركوع وبين زيادة الركعة لو كان احتمال زيادتها مضرا، إذ لو كانت زيادة الركعة مضرة يكون باعتبار زيادة الركن أي الركوع فيها، وإلا فزيادة أجزائها غير الركنية عن غير عمد فليس بمضر قطعا وقد يقال بعدم جريان الاستصحاب لانه لا أثر له إلا بناء على اعتبار الاصل المثبت وهو مما نقحنا بطلانه في كتابنا " منتهى الاصول " ١. بيان ذلك: أنه إما أن يستصحب رابعية هذه الركعة التي بيده - التي هي مورد الشك بين كونها رابعة أو أزيد فهذه ليست لها حالة سابقة متيقنة لانها من أول وجودها مشكوك الرباعية - واما أن يستصحب عدم وجود الزائد على الاربعة.
فهذه الاستصحاب وان كان له مجرى من حيث تمامية أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق ولكن إن كان المراد منه صرف عدم تحقق الزائد على الاربع فلا أثر له لانه ليس لعدمه أثر شرعي، وإن كان المراد منه إثبات أن ما بيده رابعة فيتشهد و يسلم فهذا مثبت لان كون ما بيده رابعة من اللوازم العقلية لعدم تحقق الزائد على الاربع.
والحاصل: أنه وان يعلم بالوجدان أن الاربع لا بشرط عن وجود ركعة بعده وعدم وجودها موجود ولكن الاثر للاربع بشرط لا وانطباقه على هذه الركعة التي (١) " منتهى الاصول " ج ٢، ص ٤٧٧.