القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٦
نعم هاهنا أمران يجب أن يذكر: الامر الاول: أن مقتضى قوله عليه السلام - " فابن على الاكثر " لو لم يكن قوله عليه السلام: " فإذا سلمت فاتم ما ظننت أنك نقصت " - هو المضي وعدم وجوب صلاة الاحتياط لان معنى البناء على الاكثر عدم الاعتناء باحتمال الاقل عملا بل يجب عليه أن يجعل عمله على طبق احتمال الاكثر.
لست أقول إنه - أي البناء على الاكثر - أمارة ومن باب تتميم الكشف لان الشك مأخوذ في موضوعه، ومثل ذلك لا يمكن أن يكون أمارة لان مفاد الامارة إلغاء الشك، والموضوع لابد وأن يكون محفوظا حتى يأتي الحكم وتخلفه عن الموضوع خلف محال، بل ولا نقول بانه من الاصول المحرزة لان الاصل المحرز عبارة عن لزوم العمل على طبق أحد طرفي الشك عمل المتيقن به ولذلك يكون حاكما على الاصل غير المحرز لرفع موضوعه به تعبدا، وليس في أخبار الباب ما يدل على أن العمل بالاكثر والبناء عليه باعتبار أنه عمل المتيقن بالاكثر.
وعلى كل حال فيكون معنى البناء على الاكثر ترتيب آثار الاكثر شرعا من حيث العمل، ومن آثار الاكثر أنه ليس عليه شئ لا صلاة الاحتياط ولا غيرها، فتشريع صلاة الاحتياط بملاحظة احتمال الاقل وتداركه ولذلك ربما يقال بأن جعل صلاة الاحتياط مرجهه إلى البناء على الاقل لا البناء على الاكثر، وقوله عليه السلام " ابن على الاكثر " يكون باعتبار تصحيح محل التشهد والتسليم، وإلا فبحسب أصل كمية صلاة الفريضة يكون البناء على الاقل.
ولذلك قال بعضهم: إن البناء على الاكثر في الصلاة ليس مخالفا للاستصحاب، بل وجوب صلاة الاحتياط يكون نتيجة استصحاب عدم إتيان ما يحتمل عدم إتيانه، وإلا لم يكن وجه لوجوب الاتيان بصلاه الاحتياط.
الامر الثاني: في أن طرف الاقل من الشك في الرباعية إذا كان الاثنتين لابد وأن