القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٥٠
أنك نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " ١. ولكن الظاهر أنه عليه السلام في مقام أن صلاة الاحتياط لا تذهب هدرا على كل تقدير، بل إما أن تكون متمما للنقصان على تقدير النقص، وإما أن تكون نافلة على تقدير التمام.
وليس في مقام بيان أنه متمم على كل حال ولا يحتاج إلى شئ آخر، فلا مجال للتمسك باطلاقه من هذه الجهة.
الثاني: بطلان الصلاة ووجوب الاعادة باعتبار عدم إمكان العلاج والشك في الامتثال باتيان ركعة أخرى وتتميم ما نقص.
أما عدم إمكان العلاج فمن جهة عدم كون صلاة الاحتياط جابرة للنقص لكونها أقل منه.
وأما تتميها بركعة أخرى منفصلة فليس عليه دليل، إذ صلاة الاحتياط في مورد الشك، والشك ارتفع، فلو أتى بركعة أخرى مضافا إلى صلاة الاحتياط وان كان يتم بها النقص من حيث عدد الركعات ولكن الانفصال والخروج عن الصلاة بالتسليم لا علاج له. ولا يقاس بصلاة الاحتياط، فانها وان كانت منفصلة وبعد التسليم إلا أن عيها دليل كموثقات عمار وغيرها، وتلك الادلة لا تشمل المقام لان موضوع الحكم بالاحتياط فيها هو الشك والمفروض أن الشك ارتفع فيما نحن فيه فيكون شكا في الامتثال فتجب الاعادة لتحصيل القطع بالامتثال.
ومما ذكرنا ظهر لك أنه لا وجه للقول بأنه يعمل عمل المحتمل لهذا النقص المنكشف والشاك فيه مثلا في المفروض أليس أنه انكشف أن صلاتة التي صلاها كانت ركعتين والنقص بركعتين فيعمل عمل الشك بين الاثنتين والاربع أي يأتي بركعتين من قيام ويصرف النظر عن الاحتياط الذي عمل به. (١) " كتاب الصلاة " ج ٣، ص ١٩٨.