القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٠
الامر الثامن: فيما إذا انقلب شكه بعد الفراغ إلى شك آخر مثلا كان في الصلاة شاكا بين الاثنتين والثلاث وبعد البناء على الثلاث واتمام الصلاة باتيان ركعة أخرى والفراغ عنها تبدل هذا الشك بشك آخر - وهو الشك بين الثلاث والاربع قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط - فليس عليه شئ أي لا يجب عليه صلاة الاحتياط أعني ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس بدل الركعة الفائتة على تقدير فوتها.
وذلك من جهة أن الشك الاول زال لانه انقلب إلى شك آخر، وصرف حدوثه لا يكفي في وجوب عمل الاحتياط، وأما الشك الثاني وان كان باقيا ولكنه لا أثر له لانه شك بعد الفراغ وهو لا اعتبار به ويكون من الشكوك التي ألغى الشارع اعتبارها.
ولكن وهذا الذي ذكرنا من عدم الاثر بعد الانقلاب فيما إذا لم يكن عدم العمل بالاحتياط وعدم الاعتناء بالشك موجبا للعلم بالزيادة أو النقيصة.
وإلا فقاعدة الفراغ لا أثر لها مع العلم بالاخلال زيادة أو نقيصة لانها قاعدة مجعولة للشاك، وان شكه في إتيان جزء أو ركعة لا اعتبار به. وأما قاعدة " لا تعاد " فلا تشمل الاركان لانها داخلة في عقد المستثنى مثلا لو شك بين الاثنتين والاربع في حال الصلاة فبنى على الاربع واتم الصلاة ثم بعد الصلاة انقلب شكه إلى الاثنتين والثلاث فيعلم بالنقيصة لانه يعلم بعدم الرابعة فانه في الشك الاول وان كان يحتمل وجود الاربعة لانها أحد المحتملين ولكنه زال وفي الشك الثاني يعلم بعدمها فهذا هو العلم بالنقيصة.
وأما العلم بالزيادة فكما لو شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث واتى بركعة واتم الصلاة وبعد الفراغ انقلب شكه إلى الاربع والخمس بعد الاكمال فيعلم بزيادة ركعة.
وفي هذه الصور التي يعلم بالزيادة أو النقيصة يجب أن يعمل على طبق الشك الاخير إن كان العلم بالنقيصة، بمعنى أنه يعلم بان السلام وقع في الصلاة فليس بمخرج، فيجب أن يقوم ويأتي بالنقيصة ويأتي بسجدتي السهو للسلام في غير محله،