القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢١٥
فيقوم فيصلي ركعتين ١. فلعله يقول بالتخيير بين البناء على الاكثر والاعادة، بل يمكن استظهاره من هذا الكلام بناء على ما يقال: إن نقله لرواية علامة للعمل بها.
وللقول بالتخيير بين البناء على الاكثر والاعادة وجه، وهو أن البناء على الاكثر على وجه الترخيص للعلاج وتصحيح العمل تخفيفا على المكلف.
وحكي ذلك عن الشهيد في الذكرى وعن العلامة أيضا ٢ فإذا كان الامر كذلك فالاعادة مجزية بطريق أولى.
اللهم إلا أن يقال: إن حرمة قطع العمل وابطاله مانع عن جواز الاعادة لا البناء على الاكثر.
ولكن يمكن أن يقال: بأنه بناء على قول المشهور - أي البناء على الاكثر - أيضا يجب أن يسلم ويخرج من الصلاة.
فهذه الرواية التي مفادها الاعادة متفقة مع روايات البناء على الاكثر في الخروج عن الصلاة غاية الامر أن مفاد روايات البناء على الاكثر هو العلاج باتمام ما نقص بصلاة الاحتياط تخفيفا على المكلف، وهذه الرواية مفادها تفريغ الذمة بالاعادة فالنتيجة هو التخيير بين الامرين، وعلى كل هذه الرواية بمعنى وجوب الاعادة تعيينا معرض عنها للجميع فلابد من تأويلها أو طرحها.
الصورة الرابعة: هو الشك بين الاثنتين والثلاث والاربع بعد إكمال السجدتين من الركعة الثانية والصور الثلاث التي تقدمت كانت من الشك البسيط في نفس الرباعية بمعنى أن طرف الاكثر من الشك لم يكن زائدا على الاربع، وهذه الصورة تكون من الشك المركب أيضا في نفس الرباعية بالمعنى المذكور.
وقد تقدم المراد من الشك المركب والبسيط ونقول: (١) " الفقيه " ج ١، ص ٣٤٩، باب أحكام السهو في الصلاة، ح ١٠١٥ و ١٠٢١، و " المقنع " ص ١٠٢. (٢) " ذكرى الشيعة " ص ٢٢٥.