القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٢
المظنون كان المظنون هو الاقل أو كان هو الاكثر.
الامر الثالث: في أن البناء على الاكثر حكم ظاهري موضوعه الشك في عدد الركعات في الفريضة الرباعية بعد إكمال السجدتين من الركعة الثانية وقد حققنا في مبحث الاجزاء أن الحكم الظاهري امتثاله واتيان متعلقه لا يكون مجزيا عن الواقع لو انكشف الخلاف، وان القول بالاجزاء ملازم مع القول بالتصويب، ففي المقام بعد البناء على الاكثر لو تبين الخلاف وعلم أن ما صلى كان هو الاقل فمقتضى القاعدة هو وجوب الاعادة وعدم الاعتناء بما صلى مع البناء على الاكثر.
ولكن فتوى المشهور هو أنه بعد البناء على الاكثر واتمام الصلاة والاتيان بصلاة الاحتياط لا تجب الاعادة، مع أن جلهم قائلون بعدم إجزاء الامر الظاهري.
والسر في ذلك: هو أن الشارع لم يكتف بصرف البناء على الاكثر بل أمر بعد الاتمام بصلاة الاحتياط لتكون تداركا لما فات على تقدير كون ما صلى هو الاقل.
وبعبارة أخرى: هاهنا حكمان: أحدهما البناء على الاكثر، والثاني: وجوب الاتيان بصلاة الاحتياط وليس الثاني من مقتضيات الاول، بل مقتضى الاول هو إتمام الصلاة مع البناء على الاكثر وعدم وجوب شئ آخر عليه.
فالحكم الثاني هو حكم مستقل لتتميم ما ظنه من النقص، فعدم وجوب الاعادة مستند إلى امتثال هذا الحكم أي الاتيان بصلاة الاحتياط لا إلى البناء على الاكثر ولذلك لو علم قبل الاتيان بصلاة الاحتياط أن الواقع هو الاكثر فلا تجب صلاة الاحتياط قطعا، كما أنه لو علم قبل السلام بأن ما صلى هو الاقل يجب عليه أن يأتي بالمقدار الذي يحتمل نقصه متصلة.
وأما لو علم بالنقص وان ما صلى هو الاقل بعد السلام وقبل الاتيان بصلاة الاحتياط هل تجب عليه الاعادة أو له أن يكتفي بصلاة الاحتياط أو يأتي بالنقيصة متصلة؟ لان السلام وقع في غير محله فليس بمخرج فيسجد سجدتي السهو للسلام