القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٧٠
الواجب أيضا علاوة على استحقاقه للاجرة، وإلا يبقى الواجب في ذمته لو بقى وقته وإلا عوقب على تركه، فتصوير استحقاق الاجير للاجرة مع عدم سقوط الواجب في غاية الاشكال لان الاجارة على الفرض وقعت على إتيان ما هو واجب على نفسه، فلو أتى ما هو الواجب على نفسه سقط الوجوب واستحق الاجرة بناء على الجواز وإلا لم يستحق الاجرة أيضا، فالتفكيك بينهما لا نعقله بل لو كان توصليا وقلنا ببطلان الاجارة كما هو التحقيق يسقط الواجب ولا يستحق الاجرة.
نعم إذا كان تعبديا وقلنا بأن قصد القربة لا يتحقق منه فلا يحصل كلا الامرين أي لا يسقط الواجب ولا يستحق الاجرة مع أنه هناك أيضا مقتضى بطلان الاجارة وامكان تحقق قصد القربة سقوط الواجب بالامتثال وعدم استحقاقه للاجرة، وعلى كل تقدير استحقاقه للاجرة مع عدم سقوط الوجوب شئ لا نعقله.
وأما ما ذكره من عدم جواز أخذ الاجرة على الواجب العيني التعييني فحق لا محيص عنه، وقد أجاد فيما أفاد في وجه ذلك فجزاه الله خير الجزاء.
وأما ما ذكره أخيرا من جواب النقض عليه بجواز أخذ الوصي أجرة عمله بأنه حكم شرعي فعجيب لان ما يأخذه بعنوان أجرة عمله لا بعنوان التعبد وانه إلزام من قبل الشرع باعطائه مجانا، فلو كان عمله غير محترم كما هو اعتراف شيخنا قدس سره في هذا المقام فليس له أخذ شئ بعنوان بدل عمله فانه أكل بالباطل كما هو مصرح به في كلامه ١. والثانى أي ما ليس من قبيل الواجب العيني التعييني، فهو إما من قبيل التخييري ولو كان عينيا، أو من قبيل الكفائي ولو كان تعيينيا.
أما التخيري فهو إما توصلي أو تعبدي، فان كان توصليا قال شيخنا الاعظم قدس سره: لا أجد مانعا عن جواز أخذ الاجرة على أحد فرديه بالخصوص، ثم يمثل لذلك بما إذا (١) " المكاسب " ص ٦٣.