القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٦٠
الشك والنسيان أي حكم الشك الذي هو عبارة عن صلاة الاحتياط وحكم النسيان الذي هو عبارة عن سجدتي السهو فقط في بعض الموارد ومع القضاء في البعض الآخر ليس في حكم الشك وفي حكم النسيان فيكون معناه أن الشك في عدد ركعات صلاة الاحتياط ليس فيه البناء على الاكثر وصلاة الاحتياط وكذلك في سجدتي السهو وقضاء بعض الاجزاء المنسية ليس سجدتي السهو ولا قضاء إذا نسى شيئا منها.
ولكن هذا المعنى لا يناسب مع وحدة السياق فالظاهر تعين المعنى الاول وإلا فبحسب الاحتمال تكون الاحتمالات تسعة حاصلة من ضرب ثلاثة احتمالات للسهو المظروف في ثلاثة احتمالات السهو الذي هو ظرف ويكون مدخولا لحرف الجر سواء كان هو " في " كما في بعض الروايات أو " على " كما في البعض الآخر.
ولا يتوهم أن المراد من السهو الاول وان كان هو حكم الشك أي البناء على الاكثر وصلاة الاحتياط لانه من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ولكن لا دليل على أن يكون المراد من السهو الثاني الذي هو ظرف للسهو الاول أيضا حكم الشك وذلك لعدم جريان دليل الاول - الذي هو عبارة عن نفي الحكم بلسان نفي الموضع - فيه لانه هناك ليس مقام نفي الحكم بلسان نفي الموضوع فانه لا نفي هناك أصلا لانفي الحكم ولا نفي الموضوع وذلك من جهة أنه لا يمكن أن يكون المراد منه نفس الشك لانه حينئذ يكون المعنى: ليس حكم الشك في الشك.
اللهم إلا أن يكون متعلق الشك هو عدد ركعات صلاة الاحتياط فيكون نفس المعنى وكر على ما فر. ثم إن حكم الشك وان لم يكن منحصرا بالبناء على الاكثر ولا متعلقة منحصر بعدد الركعات بل قد يتعلق بأفعال الصلاة أي إتيان إجزائها وشرائطها وترك موانعها وقواطعها كما أن حكمه قد يكون إبطال الصلاة التي وقع فيها الشك كالفريضة الثنائية والثلاثية والاوليين من الرباعية وقد يكون عدم الاعتناء بالشك والمضي في المشكوك كالشك في النافلة وبعد الفراغ وبعد الوقت ولكن ظهور نفي حكم الشك بنفي