القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢١٠
الجملات الآخر الست ما عدا قوله عليه السلام " ولا ينقض اليقين بالشك " أن المراد باليقين هو اليقين بالامتثال وهو أن يبني على الاكثر ثم يأتي بصلاة الاحتياط لتدارك ما فات على تقدير فوته منفصلا وإلا لو كان المراد هي الركعة الموصولة والتطبيق على الاستصحاب لما كان لهذه التأكيدات وجه، فمن هذه التأكيدات يستكشف أنه عليه السلام بصدد بيان البناء على الاكثر والاتيان بصلاة الاحتياط للتدارك منفصلا ولكن بصورة البناء على الاقل كي لا يكون مخالفا للتقية ولرأى الجمهور.
والشاهد الآخر: أنه عليه السلام في صدر هذه الصحيحة يقول في جواب قول السائل: قلت له: من لم يدر أنه في أربع هو أو ثنتين وقد أحرز الثنتين؟ قال: " يركع ركعتين و أربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب " ١. ولا شك في أن جوابه عليه السلام بقوله " يركع ركعتين " إلى آخر ظاهر بل صريح في البناء على الاكثر والاتيان بصلاة الاحتياط منفصلا وبعيد إلى الغاية أنه عليه السلام يحكم في الصدر بالبناء على الاكثر وفي الذيل بالبناء على الاقل وان كان هو في الشك بين الاثنتين والاربع وهذا في الشك بين الثلاث والاربع.
ثم إن في هذه الصحيحة ناقشوا بعض المناقشات ليس مربوطا بمسألتنا وقد فصلنا الكلام فيها في كتابنا " منتهى الاصول " ٢. وخلاصة الكلام: أن حمل الصحيحة على الركعة الموصولة بعيد وخلاف ظاهر الفقرات الست، وأما ما رجحنا في كتابنا " منتهى الاصول " ٣ من دلالة هذه الصحيحة على حجية الاستصحاب فلا ينافي البناء على الاكثر لما ذكرنا هناك.
(١) " الكافي " ج ٣، ص ٣٥١، باب السهو في الثلاث والاربع، ح ٣، " الاستبصار " ج ١، ص ٣٧٣، ح ١٤١٦، باب من شك في اثنتين واربعة، ح ٣، " وسائل الشيعة " ج ٥، ص ٣٢٣، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ١١، ح ٣. (٢) " منتهى الاصول " ج ٢، ص ٤٢٧. (٣) المصدر.