القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٦٠
في الثالث والسادس والتاسع وهكذا فهو كثير الوهم.
وهذا هو حد الاقل فلو كان يسهو في كل اثنين منها فيكون كثير الشك بطريق أولى.
ولا شك أن كل ثلاث بناء على هذا المعنى من قبيل العام الاستغراقي أو الاصولي أي الحكم بكونه كثير الشك موضوعه هو أن يشك في كل ثلاث من صلواته فلو شك في إحدى الصلوات الثلاث الاولى مثلا - أي في الصلاة الاولى أو الثانية أو الثالثة - فهو كثير الشك ولم يشك بعد ذلك في الرابعة والخامسة والسادسة فيخرج عن كونه كثير الشك.
وبعد ذلك لو شك في أحد الثلاث الآتية يدخل في كثير الشك وهكذا على هذا النسق خروجا ودخولا.
ثالثها: أن يكون المراد من كل أحد ثلاث من الصلوات الخمس وذلك بتقدير لفظة " الاحد " المضاف إلى ثلاث وبتقدير من الصلوات الخمس اليومية بعد لفظة " ثلاث " كي يكون كلمة " من الصلوات الخمس " متعلقا بثلاث فتكون النتيجة أنه لو شك في إحدى صلوات الثلاث من الخمسة اليومية أي إما في الصبح أو في الظهر أو في العصر.
هذا إذا جعلنا المبدأ صبحا وأما إذا جعلنا المبدأ ظهرا فيشك إما في الظهر أو العصر أو المغرب.
وان جعلنا المبدأ عصرا فيشك إما في العصر أو في المغرب أو في العشاء.
رابعها: أن يكون المراد أن يشك في كل ثلاث من الخمسة في كل يوم ولو كان الثلاث غير متواليات فلو شك مثلا في الصبح والعصر والعشاء يكون كثيرا الشك أما لو شك في الاثنتين منها ولو كانتا متواليتين كالظهر والعصر أو العصر والمغرب أو المغرب والعشاء فليس بكثير الشك.
فالمدار في كونه كثير الشك بناء على هذا هو أن يشك كل يوم وليلة في أكثر الفرائض اليومية سواء كانت الصلوات التي وقع فيها الشك متواليات أو منفصلات وأول مراتب الاكثر في الخمسة هي ثلاث صلوات منها.