القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٣٠
فريضة بالذات دائما.
ومن القسم الثاني: صلاة العيدين في عصر الغيبة حيث أنهم يقولون بأنها كانتا فريضتين بالذات فصارتا بواسطة غيبة الامام - عجل الله تعالى فرجه - نافلة بالعرض فبناء على كون المدار في ثبوت هذا الحكم وعدمه هو النفل والفرض الاصلي وان تغيرا بالعرض بواسطة طرو عنوان عليهما يقولون بالاعتناء بالشك فيهما لانهما بالذات من الفرائض فيحكمون ببطلانهما بوقوع الشك فيهما لانهما ثنائية.
ولكن أنت خبير بأن الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد وهي تختلف بحسب اختلاف الحالات فيمكن أن تكون لصلاة العيدين في حال الحضور مصلحة ملزمة وفي حال الغيبة لا تكون مصلحتهما ملزمة فيكون من قبيل التنويع فنوع منها - أي في حال الحضور - واجب بالذات ونوع آخر منها - أي في حال الغيبة - تكون نافلة بالذات فيكون الحكم فيهما في حال الغيبة هو التخيير بين البناء على الاقل أو الاكثر لانهما في هذا الحال نافلتين بالذات.
وكذلك نقول في عبادة الصبي - بناء على شرعيتها - أنها نافلة بالاصل وليس مما هو واجب بالاصل فصار نافلة بالعرض لما ذكرنا من اختلاف المصالح والمفاسد باختلاف الحالات بل الازمنة وأيضا بطرو العناوين للافعال كالقيام بعنوان تعظيم المؤمن له مصلحة وبعنوان اهانته والاستهزاء به يصير ذا مفسدة فصلاة الظهر مثلا في حال الكبر لها مصلحة ملزمة وتكون واجبة وفي حال الصغر ليست لها مصلحة ملزمة ولذا لا تكون واجبة فانها في تلك الحال إما ليس لها مصلحة أصلا فلا تكون عبادته شرعية وهذا مبنى القول بعدم شرعية عبادات الصبي وإما لها مصلحة ولكن ليست ملزمة فتكون نفلا وهذا مبنى القول بمشروعيتها.
وعلى كل حال: بناء على شرعية عباداته تكون عباداته نفلا بالذات وبالاصل لا أن صلاة الظهر مثلا كانت واجبة بالاصل مطلقا فصارت بواسطة الصغر نفلا