القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٦١
موضوعه وان كان بواسطة غلبة الوجود وانس الذهن في نفي البناء على الاكثر ونفي صلاة الاحتياط التي من آثار البناء على الاكثر لا يمكن أن ينكر.
الامر السابع: لو شك في عدد ركعاتها فهل عليه البناء على الاكثر أو لا يجري هذا الحكم في حقه؟ وقد عرفت في الامر السابق أن قوله عليه السلام: " لا سهو في سهو " ظاهر في أن حكم الشك الذي هو البناء على الاكثر ليس في السهو أي فيما هو مسبب عن السهو أي صلاة الاحتياط فالبناء على الاكثر لا وجه له لحكومة هذه الجملة على عمومات البناء على الاكثر على فرض شمولها لصلاة الاحتياط.
فيبقى الكلام حينئذ في أنه هل يبنى على الاقل لاستصحاب عدم الزائد عليه؟ أو الاستصحاب ألغاه الشارع في باب عدد الركعات فيكون أصل الصلاة باطلة لعدم إمكان العلاج فتجب الاعادة لقاعدة الاشتغال؟ والظاهر عدم مانع من جريان الاستصحاب فيجب البناء على الاقل.
ولكن الاحتياط بالاعادة لا ينبغي تركه لاحتمال إلغاء الشارع اعتبار الاستصحاب في باب عدد الركعات في الفرائض اليومية.
الامر الثامن: لو نسى صلاة الاحتياط وشرع في صلاة أخرى فتذكرها في أثنائها فهل يجب عليه العدول إليها فيما لم يجز عن محل العدول؟ أو يجب قطعها والشروع في صلاة الاحتياط؟ أو يشرع في صلاة الاحتياط بدون قطع تلك الصلاة بمعنى أنه بعد صلاة الاحتياط يبنى على ما كان من صلاته؟ أو يتم ما فيها ثم يشرع في صلاة الاحتياط؟ وجوه واحتمالات: أقول: إن الصلاة التي دخل فيها بعد أن نسى الاحتياط إما مرتبة على الصلاة التي وجب الاحتياط لاجل الشك فيها واما لا وعلى التقدير الثاني إما فريضة أو نافلة وعلى جميع التقادير إما جاز عن محل العدول أم لا.