القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٦
المالك قد يكون من قبل نفسه وقد يكون من قبل وكيله.
فمورد الامانة المالكية جميع المعاملات التي تصدر من المالك أو وكيله الواقعة على ماله بدون نقل عين ماله إلى من يعطي ماله بيده سواء كان من جهة تمليك منفعته له ويعطى العين له لاستيفاء تلك المنفعة كباب الاجارات أو تمليك الانتفاع مجانا كباب العارية أو يعطيه للحفظ بدون تمليك منفعته أو الانتفاع به كباب الوديعة أو يعطيه لان يعامل معه بحصة من الربح كباب المضاربة أو لان يزرع فيه بحصة من الحاصل كباب المزارعة أو لان يسقيه بحصة من الثمرة كباب المساقاة أو يعطي ماله لان يحمل من مكان إلى مكان باجرة كالحمالين والمكارين.
ففي جميع هذه الموارد سواء صدرت المعاملة من نفسه أو من وكيله يكون المال عند ذي اليد أمانة مالكية ولا يوجب تلفه الضمان إلا مع التعدي والتفريط.
وقد يكون الاذن من قبل الشارع وان كان بدون إلتفات من قبل المالك إلى أن ماله بيد فلان وهذه " أمانة شرعية " كالمعاملات التي تقع على أموال الغيب والقصر بدون أن يكون فيها نقل العين وذلك كجميع ما ذكرنا في الامانة المالكية من الموارد غاية الامر أن الفرق هو أن في الامانة المالكية كان الاذن من المالك أو من وكليه وفي الامانة الشرعية من قبل الله جل شأنه.
فلو آجر الحاكم الشرعي أو من يكون وكيلا أو مأذونا من قبله أموال الغيب والقصر أو أودع عند أمين أو أعار فيما إذا كان فيها مصلحة للغيب أو القصر أو أعطى أموالهم للحمالين أو المكارين أو سائر التصرفات التي يطول المقام بذكرها فتلف ذلك المال في يد المأذون من قبلهم فلا يكون من وقع في يده التلف ضامنا لانه أمين ومأذون غاية الامر أن الامانة شرعية لا مالكية.
وكذلك الامر في اللقطة فان الواجد والملتقط ليس ضامنا لو تلف ما وجده في يده