القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٦٣
أي ثبوت هذين الحكمين كل في محله.
والحاصل: حيث أن هذه الحالة من العوارض المفارقة فلا مانع من استصحاب عدمها فيكون حالها حال سائر الحالات والملكات كالعدالة والاجتهاد يستصحب عدمها عند الشك في وجودها.
واما لو كان عبارة عن كثرة وجود الشك وكان منشأ الشك هي الامور الخارجية فأيضا يجري استصحاب عدم ذلك المقدار.
وأما إن كان منشأ الشك هو ترديد المفهوم بين الاقل والاكثر فلا يجري الاستصحاب لعدم الحالة السابقة لذلك المفهوم المردد وعلى تقدير وجود الحالة السابقة لا يثبت أنه الاقل أو الاكثر فلابد من الرجوع إلى العام لان المخصص المنفصل المجمل مفهوما لا يمنع ولا يضر بالتمسك بعموم العام.
والمسألة محررة مشروحة في الاصول وقد حققنا وأوضحناها في كتابنا " منتهى الاصول " ١ وان شئت فراجع والعموم هنا في الشك في عدد الركعات هو البناء على الاكثر وفي الشك في الافعال هو لزوم الاتيان بالمشكوك إذا كان الشك قبل تجاوز المحل.
السابع: في أن كثير الشك لو شك بين الاربع والخمس بعد إكمال السجدتين فلو لم يكن كثير الشك فالحكم هو البناء على الاربع والاتيان بسجدتي السهو وأما أنه حيث يكون كثير الشك فيبنى على الاربع بدون أن يأتي بسجدتي السهو.
فان هذا معنى المضي وعدم الاعتناء بالشك وكذلك الحكم لو كان شكه بين الاربع والخمس قبل إكمال السجدتين لعين الدليل.
وأما لو عرض له هذا الشك في حال القيام فلو لم يكن كثير الشك كانت وظيفته هدم القيام حتى يرجع الشك إلى الثلاث والاربع فيبني على الاربع فيأتي بصلاة (١) " منتهى الاصول " ج ١، ص ٤٤٩ - ٤٥٧.