القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٧
فالجزء الصوري الذي يكون المراد به الهيئة الصلاتية انعدمت بواسطة القاطع، فليست الاجزاء الباقية بعد وجود القاطع قابلا لتشكيل الهيئة الصلاتية بواسطة إنضامها إلى الاجزاء السابقة، فقهرا تبطل الصلاة ويجب إعادتها.
ولكن هذا بناء على كون صلاة الاحتياط جزءا متمما للصلاة الاصلية على تقدير النقصان.
وأما لو قلنا بانها صلاة مستقلة شرعت لاجل تدارك ما فات من مصلحة الصلاة الاصلية على تقدير النقصان، وهذا الامر من قبيل حكمة تشريعها، كما ورد في حكمة تشريع النوافل التي هي رواتب الفرائض اليومية أنها شرعت لاجل جبران النقص الذي ربما يقع في الفرائض الخمس بحيث يكون المجموع من الرواتب والفرائض الناقصة وافيا بمصالح الفرائض الواقعية التامة، فوقوع الحدث مثلا قبل صلاة الاحتياط وبعد الصلاة الاصلية لا يؤثر في بطلان الصلاه الاصلية لانه وقع قبلها لا في أثنائها.
ولكن التحقيق: أن مقتضى الجمع بين الادلة هو أن هذه الصلاة لا مستقلة تماما ولا جزء متمم بل فيها جهة الاستقلال باعتبار قوله عليه السلام في مرسل جميل: " إن شاء صلى ركعة وهو قائم وان شاء صلى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس " ١. وأيضا قوله عليه السلام: في صحيحة الحلبي: " ثم صل ركعتين وأنت جالس " ٢. وفيها جهة الجزئية.
وانها متمم لنقص الصلاة الاصلية لقوله عليه السلام في موثقة عمار " واتمم ما ظننت أنك نقصت " ٣ فهي معنى متوسط بين الاستقلال والجزئية وليست أجنبية عن كليهما.
(١) تقدم تخريجه في ص ٢٠٦، رقم (٢) (٢) تقدم تخريجه في ص ٢٠٨، رقم (٤). (٣) تقدم تخريجه في ص ١٨٣ و ١٨٤.