القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٤٦
نعم لو كانت مع أنها صلاة مستقلة جزء لليومية وبحكمها لكانا مشروعين فيها، ولكن إثبات ذلك مشكل مع أنها لو كانت كذلك فأيضا لا يخلو عن إشكال لان الفريضة اليومية منصرفة عن مثل هذه الصلاة فالاصح أن الاذان والاقامة لم يشرعا فيها.
وأما السورة والقنوت فللاتفاق على عدم وجوبهما فيها ولا استحبابهما، وأيضا لو كانا فيها واجبين أو كان خصوص السورة واجبا لكان عليه السلام ذكره في عداد الواجبات، ونصوص الباب خالية عنهما مع ذكر سائر الواجبات فيها.
وأما القول بوجوب السورة بلحاظ وجوبها في سائر الصلوات الواجبة فلو قلنا بأن صلاة الاحتياط صلاة واجبة مستقلة يتدارك بها ما فات من مصلحة الفريضة، فالدليل على وجوبها في سائر الصلوات الواجبة دليل على وجوبها فيها.
وفيه: أن وجوب هذه الصلاة وان كان من المسلم ولكن ليس وجوبا مستقلا كسائر الواجبات لوجود ملاك ومصلحة في نفسها، بل وجوبها باعتبار تتميم ما نقص من الفريضة الاصلية ولذلك لو تنبه في أثنائها بتمامية الفريضة الاصلية لا يجب عليها إتمامها، ويجوز بل يجب العدول إلى النافلة لانه لا موضوع بعد ذلك الالتفات لاتيانها بصفة الوجوب لان موضوعها احتمال النقص في الصلاة الاصلية.
الامر الثالث: فيما إذا صدر منه ما يبطل الصلاة قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط، كما إذا صدر منه أحد القواطع فهل تبطل الصلاة ويجب إعادتها؟ إذ لا تأثير بعد ذلك في صلاة الاحتياط، إذ بناء على أن صلاة الاحتياط متممة للنقص الذي حصل في الصلاة الاصلية فالقاطع كالحدث مثلا وقع في الاثناء فليست صلاة الاحتياط باعتبار أنها متممة للصلاة الاصلية قابلة لان تنضم إلى الصلاة الاصلية لان القاطع قطع حبل الاتصال.
وبعبارة أخرى: القاطع قطع صورة الصلاتية، وبهذا الاعتبار يطلق عليه القاطع،