القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٣٢
الاجارة - ولكن ذلك الامر الوجوبي لم يتعلق بالصلاة بعنوان كونها صلاة، مثلا لو استأجر على صلاة جعفر فليس الامر الآتي من قبل هذه الاجارة متعلقا بصلاة جعفر بعنوان صلاة جعفر بل هي باقية على استحبابه وانما الامر الوجوبي الآتي من قبل الاجارة متعلق بالوفاء بهذا العقد.
وان شئت قلت: إن المستأجر ملك على ذمة الاجير هذا العمل ويجب على الاجير تسليم ما ملكه المستأجر في ذمته إليه.
وربما يقال في النفل المنذور أيضا إن لله تعالى بواسطة النذر يتعلق حق بالمنذور فيجب على الناذر إيصال ذلك الحق إليه تبارك وتعالى بالوفاء بنذره ولا تجب نفس الصلاة المنذورة.
ولكن ما ذكرنا في باب النذر والحلف والعهد هو الصحيح وهو أن هذه الامور عناوين ثانوية توجب تغيير المصلحة في نفس الفعل فيطرأ عليه الوجوب ولذلك لو نذر إتيان مستحب عبادي فهناك يتعلق بذلك الفعل أمران: أحدهما: واجب توصلي وهو الامر الذي يأتي من قبل النذر والآخر: مستحب تعبدي وكل واحد من الامرين يكتسب لونا من الآخر ويتحدان فالامر الاستحبابي العبادي يكتسب الوجوب من الامر النذري والامر النذري يكتسب العبادية من الامر الاستحبابي العبادي.
والنتيجة: أنه بعد كسب كل واحد منهما من الآخر ما قلنا يكون الفعل واجبا عباديا.
والسر في ذلك: أن الامر النذري يتعلق بعين ما تعلق به الامر الندبي ويكون الامران وعرضيين لا طولية بينهما فقهرا يتحدان وإلا يلزم اجتماع الضدين أي الوجوب والاستحباب.
وبعبارة اخرى: الامر الندبي يلغي حده الاستحبابي ويتلبس حد الوجوبي والامر