القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢١٩
وأما تقديم ركعتين من قيام على ركعتين من جلوس فهو ظاهر هذه الاخبار حيث أنه عليه السلام يقول فيها بعد الامر بصلاة ركعتين من قيام: " ثم يصلي ركعتين من جلوس " ومعلوم أن كلمة " ثم " يفيد الترتيب والبعدية.
فما حكى من القول بالتخيير عن المرتضى في الانتصار ١ أو القول بوجوب تقديم ركعتين من جلوس كما نسب القول به إلى بعض الاصحاب، لا وجه له. وأضعف من هذين القولين القول بلزوم تقديم ركعة من ركعتي القيام دون كليهما إن كان له قائل وقد نسبه الفقيه الهمداني إلى المفيد ٢ - قدس سرهما -. وذلك لان الوجه الاعتباري المتوهم - وهو أن الفائت لو كانت ركعة واحدة تكون تلك الركعة الواحدة تداركا لها ولو كانت اثنتين تكون هي والركعتين من جلوس اللتان تحسبان ركعة واحدة من قيام أو مع الركعة الواحدة الاخرى من قيام تداركا للاثنتين الفائتتين - لا يأتي هاهنا.
وفيه ما لا يخفى.
والذي ذكرنا من أقسام الشكوك الاربعة كان من أقسام الشك في نفس الاربعة بمعنى أن طرف الاقل والاكثر كانا من نفس الاربعة وبعد إكمال السجدة الثانية من الركعة الثانية سواء كان الشك بسيطا أو مركبا على التفسير المتقدم.
فهذه الشكوك الاربعة التي تقدم ذكرها قسمان من الاقسام الستة التى قسمنا الشكوك إليها أي الشك البسيط والمركب في نفس الاربعة.
وأما لو كان طرف الاكثر من الشك زائدا على الاربعة فالصور كثيرة في قسميه أي البسيط والمركب بحسب إمكان الوقوع وان كان وقوعه نادرا.
وقد ذكر الشهيد الثاني في شرح الالفية ٣: أن جميع صور الشك إما ثنائية أي (١) " الانتصار " ص ١٥٦. (٢) " مصباح الفقيه " كتاب الصلاة، ص ٥٦٨. (٣) " مقاصد العلية في شرح الالفية " ص ١٩٣.